فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 2270

الآخذ بالشفعة بتعددهم فللشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم ويترك الباقي وإن تعدد البائع بأن باع جماعة عقارا مشتركا بينهم والمشتري واحد لا يتعدد الآخذ بالشفعة بتعددهم حتى لا يكون للشفيع أن يأخذ بعضهم دون بعض بل يأخذ الكل أو يترك والفرق أن في الوجه الثاني يأخذ البعض تتفرق الصفقة على المشتري فيتضرر به زيادة الضرر بالأخذ منه وبعيب الشركة

وفي الوجه الأول يقوم الشفيع مقام أحدهم فلا تتفرق الصفقة على أحد ولا فرق في هذا بين أن يكون قبل القبض وبعده هو الصحيح إلا أن قبل القبض لا يمكنه أخذ نصيب أحدهم إذا نقد حصته من الثمن حتى ينقد الجميع كي لا يؤدي إلى تفريق اليد على البائع بمنزلة المشترين أنفسهم لأنه كواحد منهم بخلاف ما بعد القبض لأنه سقطت يد البائع سواء سمى لكل بعض ثمنا أو سمى للكل جملة لأن العبرة في هذا لاتحاد الصفقة لا لاتحاد الثمن واختلافه والمعتبر في التعدد والاتحاد للعاقد دون المالك وتمامه في التبيين فليطالع

وللجار أخذ بعض مشاع بيع فقسم وإن وصلية وقع في غير جانبه يعني اشترى رجل نصف دار غير مقسوم فقاسم المشتري البائع أخذ الشفيع نصيب المشتري الذي حصل له بالقسمة وليس للشفيع نقضها مطلقا سواء كانت القسمة بحكم أو بالتراضي إذ القسمة من تمام القبض لما فيه من تكميل الانتفاع بخلاف ما إذا باع أحد الشريكين نصيبه من دار مشتركة وقاسم المشتري الشريك الذي لم يبع حيث يكون للشفيع نقضه لأن العقد لم يقع من الذي قاسم فلم تكن القسمة من تمام القبض الذي هو حكم البيع الأول بل هو تصرف بحكم الملك فينقضه الشفيع كما لو اشترى اثنان وهما شفيعان ثم جاء شفيع ثالث بعدما اقتسما بالقضاء أو بالتراضي فللشفيع أن ينقض القسمة

وفي الهداية ثم إطلاق الجواب في الكتاب يدل على أن الشفيع يأخذ النصف الذي صار للمشتري في أي جانب كان وهو المروي عن أبي يوسف أن المشتري لا يملك إبطال حقه بالقسمة وعن الإمام أنه إنما يأخذه إذا وقع في جانب الدار التي يشفع بها لأنه لا يبقى جارا فيما يبقى في الجانب الآخر

وللعبد المأذون المديون الأخذ بالشفعة في مبيع سيده وبالعكس هذا مستدرك لما سبق قبيل الفصل بل الأولى أن يذكرها فيما سبق مقيدة بهذا القيد واكتفى تدبر

وصح تسليم الأب والوصي شفعة الصغير عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت