فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 2270

والمقاتلة فتكون كفايته من بيت المال لأنه أعد لمصالحهم كنفقة هؤلاء ليقسم بلا أخذ أجر منهم لكونه أرفق للأنام وأبعد من التهمة فإن لم يفعل أي لم ينصب قاسما رزقه من بيت المال لأن النصب غير واجب حتى يجب النصب بل هو مندوب فيجوز أن ينصب وأن لا ينصب فإن لم ينصب ينصب قاسما يقسم بين الناس بأجر على المتقاسمين لأن النفع لهم على الخصوص وليست بقضاء حقيقة حتى للقاضي أن يأخذ الأجر على القسمة وإن كان لا يجوز له على القضاء يقدره أي أجر المثل له أي للقاسم القاضي لئلا يطمع في أموالهم ويتحكم بالزيادة ثم إن الأجر هو أجر المثل وليس له قدر معين وقيل يقدر الأجر بربع العشر كالزكاة لأنها عمل العامة فأشبه الزكاة كما في شرح الوقاية لابن الشيخ وهو أي أجر المثل على عدد الرءوس أي رءوس المتقاسمين عند الإمام لأن تمييز الأقل من الأكثر كتمييز الأكثر من الأقل في المشقة وعندهما على قدر السهام لأنه مؤنة الملك فيقدر بقدره وبه قال الشافعي وأحمد وأصبغ المالكي

وأجرة الكيل والوزن على قدر السهام إجماعا إن لم يكن أي ما ذكر من الكيل والوزن للقسمة لأن الأجرة مقابل العمل بعمل الكيل والوزن لا بالتمييز

وإن كان لها أي للقسمة فعلى الخلاف حيث تجب الأجرة على عدد الرءوس عنده وعندهما على قدر السهام

ويجب كونه أي القاسم عدلا أمينا عالما بالقسمة لأنه من جنس عمل القضاة ويعتمد على قوله فتشترط العدالة والأمانة والعلم بها وإنما ذكر الأمانة بعد العدالة وهي من لوازمها لجواز أن يكون غير ظاهر الأمانة كما في المنح وغيره وليس بتمام لأن ظهور العدالة يستلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت