فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2270

على العامل ورب الأرض بالخصص لأن الغرم بالغنم فإن شرط الأجر على العامل فسدت المزارعة لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحدهما فتفسد وعن أبي يوسف أنه أي الشرط على العامل يصح للتعامل بين الناس اعتبارا بالاستصناع وهو الأصح وعليه الفتوى وهو اختيار مشايخ بلخي قال شمس الأئمة السرخسي هذا هو الأصح في ديارنا وشرطه أي الأجر على رب الأرض مفسد اتفاقا لعدم التعامل بذلك

وما كان قبل الإدراك كالسقي والحفظ فهو على المزارع وإن وصلية ولم يشترط لأن ذلك موجب عقد المزارعة لأنه عمل يزاد به الزرع ولا ينقص

وفي الهداية فالحاصل أن ما كان من عمل قبل الإدراك كالسقي والحفظ فهو على العامل وما كان منه بعد الإدراك قبل القسمة فهو عليهما في ظاهر الرواية كالحصاد والدياس وأشباهه على ما بيناه وما كان بعد القسمة فهو عليهما قال في العناية لكن فيما هو قبل القسمة على الاشتراك وفيما هو بعدها على كل واحد منهما في نصيبه خاصة لتميز ملك كل واحد منهما عن ملك الآخر

وإذا كان البذر والأرض لأحدهما والعمل والبقر للآخر أو كانت الأرض لأحدهما والبقية من العمل والبذر والبقر للآخر أو كان العمل لأحدهما والبقية من الأرض والبذر للآخر صحت المزارعة في الكل

أما الأولى فلأن الاستئجار يقع على العمل هنا والبقر آلة للعامل كما يقع الاستئجار في الخياطة على الخيط ويجعل إبرته آلة لها

وأما الثانية فلأن صاحب البذر استأجر الأرض بجزء معلوم من الخارج كاستئجارها بدراهم معلومة

وأما الثالثة فلأن صاحب الأرض استأجر العامل ليعمل بآلة المستأجر فصار كما إذا استأجر خياطا ليخيط ثوبه بإبرته أو ليطين بمره

وإن كانت الأرض والبقر لأحدهما والبذر والعمل للآخر بطلت المزارعة لأن رب البذر يصير مستأجرا بالبذر وأنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت