فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 2270

يجوز لكون الانتفاع بالاستهلاك أو يصير مستأجرا للبقر مع الأرض ببعض الخارج وأنه لا يجوز لعدم التعامل وهو ظاهر الرواية وعن أبي يوسف أنه يجوز لما فيه من العادة والقياس يترك به

وكذا تبطل لو كان البذر والبقر لأحدهما والأرض والعمل للآخر لأن الشرع لم يرد به أو كان البذر لأحدهما والباقي وهو العمل والبقر والأرض للآخر وإنما بطلت لأن العامل أجير فلا يمكن أن تجعل الأرض تبعا له لاختلاف منفعتهما وههنا صورة أخرى لم يذكرها وهي أن يكون البقر من واحد والباقي من الآخر قالوا هي فاسدة لأن ذلك استئجار البقر بأجر مجهول إذ لا تعامل في استئجار البقر ببعض الخارج فلا يعلم ما هو أجره بحسب التعامل

وفي التنوير دفع رجل أرضه إلى آخر على أن يزرعها بنفسه وبقره والبذر بينهما نصفان والخارج بينهما كذلك فعملا على هذا فالمزارعة فاسدة ويكون الخارج بينهما نصفين وليس للعامل على رب الأرض أجر ويجب عليه أجر نصف الأرض لصاحبها وكذلك تفسد لو كان البذر ثلثاه من أحدهما وثلثه من الآخر والريع بينهما على قدر بذرهما

وإذا صحت المزارعة فالخارج على الشرط أي الخارج على ما شرط من النصف أو الثلث أو نحو ذلك لصحة الالتزام

وإن لم يخرج من الأرض شيء فلا شيء للعامل لأن استحقاقه بالشركة في الخارج ولا شركة في الخارج

ومن أبى أي امتنع عن المضي على موجب عقد المزارعة بعد العقد أجبر من طرف الحاكم لأنها انعقدت إجارة وهي عقد لازم إلا رب البذر فإنه لا يجبر عند الإباء فإنه لا يمكنه المضي إلا بإتلاف ماله وهو إلقاء البذر على الأرض ولا يدري هل يخرج أم لا فصار نظير ما لو استأجره ليهدم داره ثم امتنع العامل أجبر على العمل لأنه لا يلحقه به ضرر كما في التبيين

وإن فسدت المزارعة فالخارج لرب البذر لما مر من أنه نماء ملكه وللآخر أجر مثل عمله وإن كان رب البذر صاحب الأرض أو أجر مثل أرضه إن كان البذر من قبل العامل ولا يزاد أجر المثل على ما شرط أي على المسمى عند الشيخين لوجود الرضا كما في الإجارة الفاسدة خلافا لمحمد فإن عنده تجب بالغة ما بلغت لأن التسمية عند الفساد تكون لغوا وبه قالت الأئمة الثلاثة

وإن فسدت المزارعة لكون الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت