فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 2270

والبقر فقط لأحدهما لزم أجر مثلهما أي أجر مثل الأرض والبقر لأنه استوفى منفعة الأرض والبقر بحكم عقد فاسد فيلزم أجر مثلهما وهو الصحيح احترازا عما قيل يغرم له مثل أجر الأرض مكروبة وأما البقر فلا يجوز أن يستحق بعقد المزارعة بحال فلا ينعقد العقد عليه لا صحيحا ولا فاسدا ووجوب أجر المثل لا يكون بدون انعقاد العقد والمنافع لا تتقوم بدونه

وإذا فسدت المزارعة بوجه من وجوه الفساد والبذر لرب الأرض فالخارج كله حل له أي حل له قدر البذر والفضل لأنه نماء ملكه

وإن فسدت والبذر للعامل لا يطيب له الخارج فحينئذ تصدق بما فضل عن قدر بذره و قدر أجرة الأرض لأنه حصل من بذره لكن في أرض مملوك للغير بعقد فاسد فأوجب خبثا فما كان عوض ماله طاب له وتصدق بالفضل كما في الاختيار وإذا أبى رب البذر عن المضي وقد كرب العامل الأرض أي قلبها للحرث فلا شيء له أي للعامل في عمل الكراب حكما أي قضاء لأن المنافع إنما تتقوم بالعقد وهو إنما يتقوم بالخارج فإذا انعدم الخارج لا يجب شيء ويسترضى أي الآبي في عمله ديانة على وجه يمكن إذ الغرور في الكراب من جانب الآبي

وتبطل المزارعة بموت أحدهما أي أحد العاقدين وتفسخ بالأعذار كالإجارة وقد مر الوجه في الإجارات

فتفسخ المزارعة إن لزم دين محوج إلى بيع الأرض بأن لم يقدر على قضائه إلا ببيع الأرض قبل نبات الزرع لأن ذلك عذر وهي تنفسخ الأعذار لا بعده أي لا بعد نبات الزرع ما لم يحصد أي لو نبت الزرع أو لم يستحصد لا تباع الأرض بالدين حتى يستحصد الزرع في البيع إبطال حق المزارع والتأخير أهون من الإبطال ويخرج القاضي من الحبس إن كان حبسه به قال صاحب الدرر ولو دفعها ثلاث سنين فلما نبت في الأولى ومات صاحب الأرض قبل إدراكه ترك الزرع في يد المزارع وقسم على الشرط وبطلت المزارعة في السنتين الأخريين لأن في بقاء العقد في السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت