فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 2270

بخلاف الخطبة حيث يجزيه ذلك عن الخطبة إذا نوى لأن المذكور ذكر الله تعالى مطلقا وفي الذبيحة المأمور به هو الذكر على المذبوح

وفي المنح وفي قواعد صاحب البحر وأما النية في الخطبة للجمعة فشرط لصحتها حتى لو عطس بعد صعود المنبر فقال الحمد لله للعطاس غير قاصد لها لم تصح

والسنة نحر الإبل أي قطع عروقها الكائنة في أسفل عنقها عند صدورها لأنه موضع النحر عنها لا لحم عليه ما سوى ذلك من الحلق عليه لحم غليظ فالنحر أسهل من الذبح وذبح البقر والغنم لأن أسفل الحلق وأعلاه سواء في اللحم منهما والذبح أيسر ويكره العكس أي ذبح الإبل ونحر البقر والغنم لترك السنة المتوارثة لقوله تعالى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة

وقال الله تعالى وفديناه بذبح عظيم وقال الله تعالى فصل لربك وانحر أي انحر الجزور ويحل لوجود شرط الحل وهو قطع العروق وإنهار الدم والسنة أن ينحر البعير قائما ويذبح الشاة مضطجعة وكذا البقر والذبح أي قطع الأوداج بين الحلق هو الحلقوم على ما في النهاية واللبة بفتح اللام والباء المشددة هي المنحر من الصدر على ما في الكافي والهداية موافقا لرواية المبسوطة

وفي الخانية محل الذكوة الحلق كله لقوله عليه الصلاة والسلام الذكوة ما بين اللبة واللحيين وهو الموافق لرواية الجامع الصغير إنه لا بأس بالذبح في الحلق أعلاه وأسفله وأوسطه وعن هذا قال أعلى الحلق أو أسفله أو أوسطه فيكون عطف بيان لقوله بين قال أبو المكارم

وفي الكافي إن ما بينهما هو الحلق كله وقد سبق أن الحلق وهو الحلقوم فظهر فساد ما في الكفاية من أن مقتضى رواية الجامع أن الذبح لو وقع في أعلى من الحلقوم كان المذبوح حلالا لكونه ما بين اللبة واللحيين وقد صرح في الذخيرة أن الذبح إذا وقع في أعلى من الحلقوم لا يحل انتهى لكن قال القهستاني والحلق في الأصل الحلقوم استعمل في بعض العنق بعلاقة الجزئية لقرينة رواية المبسوط والذخيرة وكلام التحفة والعتابي والكافي والمضمرات يدل على أن الحلق يستعمل في العنق بعلاقة الجزئية بقرينة رواية الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت