فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2270

فالمعنى من مبدأ الحلق واللبة فالمذبح عند الأولين من العقدة وعند الآخرين من أصل العنق فمن الظن الفاسد إفساد كلام الكفاية بناء على كلام الآخرين مع إنه حمله على خلاف مراده حيث نقله هو هكذا مقتضى رواية الجامع أن الذبح لو وقع في أعلى من الحلقوم كان المذبوح حلالا وكلامه هكذا هذه الرواية تقتضي أن يحل وإن وقع الذبح فوق الحلق قبل العقدة ولو جعل بين بمعنى في كما في الكرماني لم يستقم كما لا يخفى وقيل لا يجوز فوق العقدة وإنما أتى بصيغة التمريض لمخالفة ظاهر الحديث الذي مر آنفا

والعروق أي عروق الذبح الاختياري كما في أكثر الكتب لكن بعيد بل الأولى عروق الحلق في المذبح كما في القهستاني التي تقطع في الذكوة أربعة الحلقوم مجرى النفس والمريء مهموز اللام فعيل مجرى الطعام والشراب أصله رأس المعدة المتصلة بالحلقوم كما في الديوان وغيره لكن في الطلبة أن الحلقوم مجرى الطعام والمريء مجرى الشراب وفي العيني أن الحلقوم مجراهما

وفي المبسوطين أنهما عكس ما ذكرنا موافق لما في الهداية فإنه قال وأما الحلقوم فيخالف المريء فإنه مجرى العلف والماء والمريء مجرى النفس والودجان تثنية ودج بفتحتين عرقان عظيمان في جانب قدام العنق بينهما الحلقوم والمريء ويكفي قطع ثلاثة منها أي من الأربعة أيا كانت عند الإمام لأن للأكثر حكم الكل وبه كان يقول أبو يوسف أولا ثم رجع إلى ما سيأتي وعند محمد كما في المحيط وغيره

وفي الهداية وعن محمد لا بد من قطع أكثر كل واحد منها أي من الأربعة وهو رواية عن الإمام لأن كل واحد منها منفصل عن الآخر والأمر ورد بقطعه فقام الأكثر مقام الكل وعند أبي يوسف لا بد من قطع الحلقوم والمريء ولا يكتفي بواحد منها وأحد الودجين لأن كلا منهما مخالف للآخر ولا بد من قطعهما وأما الودجان فالمقصود من قطعهما إنهار الدم فينوب أحدهما عن الآخر وعند الشافعي قطع الودجين ليس بشرط وعند مالك لا بد من قطع الكل وقيل محمد معه أي مع أبي يوسف

وفي الهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت