فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 2270

وابن عباس رضي الله تعالى عنهم أنهم قالوا أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها وقد قالوه سماعا لأن الرأي لا يهتدي إلى المقادر وعند الشافعي أربعة لقوله عليه الصلاة والسلام أيام التشريق كلها أيام ذبح قلنا إذا كان في الأخبار تعارض فالأخذ بالمتيقن أولى ثم المعتبر في ذلك مكان الأضحية حتى لو كان في السواد والمضحي في المصر يجوز من انشقاق الفجر وعلى عكسه لا يجوز إلا بعد الصلاة وحيلة المصري إذا أراد التعجيل أن يخرج بها إلى خارج المصر فيضحي بها كما طلع الفجر اعتبار بالزكاة بخلاف صدقة الفطر ولو ضحى بعدما صلى أهل المسجد ولم يصل أهل الجبانة أجزأه استحسانا والمعتبر هي الصلاة دون الخطبة واعتبر آخره أي آخر وقتها للفقير وضده والولادة والموت فلو كان غنيا في أول الأيام فقيرا في آخرها لا تجب عليه وفي العكس تجب وإن ولد في اليوم الأخير تجب عليه وإن مات فيه لا تجب عليه فتبين أن الإمام صلى بغير طهارة يعاد الصلاة دون التضحية كما لو شهدوا أنه يوم العيد عند الإمام يصلي بالناس العيد ثم ضحوا ثم بان أنه يوم عرفة أجزأهم الصلاة والتضحية كما في التنوير ولو وقعت في البلد فتنة ولم يبق فيها وال ليصلي بهم العيد فضحوا بعد طلوع الفجر أجزأهم كما في المنح وأولها أي أول أيام النحر أفضلها لما بيناه آنفا

وكره الذبح ليلا وإن جاز لاحتمال الغلط في ظلمة الليل

وفي المنح الظاهر أن هذه الكراهة للتنزيه ومرجعها إلى خلاف الأولى إذ احتمال الغلط لا يصلح دليلا على كراهة التحريم التي نسبتها إلى الحرام كنسبة الواجب إلى الفرض فإن فات وقتها قبل ذبحها أي ولو لم يضح ما أوجب على نفسه بأن عين شاة في ملكه وقال لله علي أن أضحي بهذه الشاة لزم التصدق بعين المنذورة حية سواء كان ذلك الموجب فقيرا أو غنيا

ولو نذر أن يضحي ولم يسم شيئا يقع على الشاة ولا يأكل الناذر منها ولو أكل فعليه قيمة ما أكله لأن سبيلها التصدق وليس للمتصدق أن يأكل من صدقته

وكذا أي لزم التصدق بعين المنذورة حية ما شراها فقير للتضحية لأن الفقير إنما تجب عليه إذا شراها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت