فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2270

الأعلام والطراز في تلك الأعصار من غير نكير وإن كان أكثر من الأربع فهو مكروه وقد روي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لبس جبة مكفوفة بالحرير وروي أنه عليه الصلاة والسلام لبس فروة أطرافها من الديباج وكان المعنى في ذلك أنه تبع كما في السراج وفي السير الكبير العلم حلال مطلقا صغيرا كان أو كبيرا انتهى هذا مخالف لما وقع في كثير من المعتبرات من التقييد بثلاث أصابع أو أربع وفيه رخصة عظيمة لمن ابتلي بذلك من الأشراف والعظماء وكذلك إذا كان في طرف القلنسوة لا بأس به إذا كان قدر أربع أصابع أو دونها في ظاهر المذهب كما في القنية وعن محمد أنه قال لا ينبغي ذلك في القلنسوة وإن كان أقل من أربع أصابع وفي المجتبي وإنما رخص الإمام في العلم في عرض الثوب قلت وهذا يدل على أن القليل في طوله يكره وبه جزم مولى خسرو ولكن إطلاق الهداية وكثير من المعتبرات مخالف

وفي القنية نقلا عن برهان صاحب المحيط أن عند الإمام لا يكره لبس الحرير إذا لم يتصل بجلده حتى لو لبسه فوق قميص من غزل أو نحوه لا يكره عنده فكيف إذا لبسه فوق قباء أو شيء آخر محشوا وكانت جبة من حرير بطانتها ليس بحرير ولو لبسها فوق قميص غزلي قال رضي الله تعالى عنه وفي هذا رخصة عظيمة في موضع عم به البلوى ولكن طلبت هذا القول عن الإمام في كثير من الكتب فلم أجد سوى هذا ثم قال نقلا عن الحلواني قال ومن الناس من يقول إنما يكره لبس الحرير إذا كان يمس الجلد وما لا فلا وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان عليه جبة من حرير فقيل له في ذلك فقال أما ترى إلى ما يلي الجسد وكان تحته ثوب من قطن ثم قال إلا أن الصحيح ما ذكرنا أن الكل حرام

وفي الجامع للبزدوي ومن الناس من أباح لبس الحرير والديباج للرجال ومنهم من قال هي حرام على النساء أيضا وعامة الفقهاء على أنه يحل للنساء دون الرجال انتهى قال عبد البر في شرح الوهبانية بعد حكايته لما قدمناه عن القنية قلت وفي حفظي من خزانة الأكمل ما لفظه قال الإمام ومحمد لا بأس بلبس الحرير وقلنسوة الثعالب انتهى وهذا مطلق وفيه زيادة محمد مع الإمام كما في المنح

وفي التنوير والثوب المنسوج بذهب يحل إذا كان هذا المقدار وإلا لا ولا بأس بتكة ديباج للرجال لأنها كالبيت وكذا لا بأس بملأة حرير يوضع في مهد الصبي لأنه ليس بلبس

وفي القنية تكره التكة المعمولة من الإبريسم هو الصحيح وكذا القلنسوة وإن كانت تحت العمامة والكيس الذي يعلق لكن في الفتاوى الصغرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت