فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2270

والذخيرة وشرح القدوري لا تكره التكة من الحرير عند الإمام وعند أبي يوسف تكره

واختلف في عصبة الجراحة بالحرير وعن محمد لا بأس أن يكون عروة القميص وزره من الحرير وهو كالعلم يكون في الثوب ومعه غيره فلا بأس به وإن كان وحده كرهته وأكره تكة الحرير لأنها تلبس وحدها لأنه إذا كان معه غيره فاللبس لا يكون مضافا إليه بل يكون تبعا في اللبس والمحرم هو اللبس الحرير كما في المحيط

وفي القهستاني ولا بأس أن يشد خمارا أسود من الحرير على العين الرامدة أو الناظرة إلى الثلج وكذا لو صلى على سجادة من الإبريسم لم يكره فإن الحرام هو اللبس أما الانتفاع بسائر الوجوه فليس بحرام

ولا بأس للرجال والنساء بتوسده أي باتخاذ الحرير وسادة وافتراشه أي اتخاذه فراشا والنوم عليه وكذا ستر الحرير وتعليقه على الباب عند الإمام خلافا لهما لعموم النهي ولأنه من زي الأكاسرة والجبابرة والتشبه بهم حرام قال عمر رضي الله تعالى عنه إياكم وزي الأعاجم وبه قالت الأئمة الثلاثة وهذا الخلاف على قول القدوري وصاحب المنظومة والمجمع وذكر في الجامع الصغير الخلاف بين الإمام ومحمد وذكر أبو الليث أن أبا يوسف مع الإمام وله ما روي أنه عليه الصلاة والسلام جلس على مرفقة حرير وقد كان على بساط عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفقة حرير ولأن القليل من الملبوس مباح كالأعلام فكذا القليل من اللبس وهو التوسد والافتراش ولأنه ليس باستعمال كامل بل استعمال على سبيل الامتهان فكان قاصرا عن معنى الاستعمال والتزيين فلم يتعد حكم التحريم من اللبس الذي هو في الاستعمال إليه فلم يحرم بل كان ذلك تقليلا للبس وأنموذجا وترغيبا في نعيم الآخرة ونظيره انكشاف العورة في الصلاة فإن القليل منه لا يفسد وكذا الكثير في الزمان القليل كما في المطلب وغيره

ولا بأس بلبس ما سداه بالفتح أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت