فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 2270

والزبيب لا يحل حتى يذهب ثلثاه لأن التمر إن كان يكتفى فيه بأدنى طبخة فعصير العنب لا بد أن يذهب ثلثاه فيعتبر جانب العنب احتياطا وكذا إذا جمع بين عصير العنب ونقيع التمر لما قلنا انتهى هذا مخالف لما قبله وهو قوله ونبيذ التمر والزبيب إذا طبخ كل واحد منهما أدنى طبخة حلال تتبع

وكذا يحل نبيذ العسل والتين والحنطة والشعير والذرة

وفي الهداية ونبيذ العسل والتين ونبيذ الحنطة والذرة والشعير حلال وإن لم يطبخ وهذا عند الشيخين إذا كان من غير لهو وطرب لقوله عليه الصلاة والسلام الخمر من هاتين الشجرتين وأشار إلى الكرمة والنخلة خص التحريم بهما والمراد بيان الحكم انتهى لكن ينافي قوله عليه الصلاة والسلام حرمت الخمر لعينها والسكر من كل شراب إلا أن يحمل هذا على سكر من كل شراب يتخذ من هاتين الشجرتين غير الخمر كما في التسهيل لكن يرد عليه ما روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ما أسكر كثيره قليله حرام

وقال كل مسكر خمر إلا أن يقال هذا ليس بثابت ولئن سلمنا ثبوته فهو محمول على القدح الأخير تتبع فإن أقوال الفقهاء في هذا المحل مضطربة والخليطين من الزبيب والتمر طبخت أو لا هذا قيد لقوله وكذا نبيذ العسل إلى هنا لكن في الهداية وغيرها من المعتبرات ولا بأس بالخليطين لما روي عن ابن زياد أنه قال سقاني ابن عمر رضي الله تعالى عنهما شربة ما كدت أهتدي إلى أهلي فغدوت إليه من الغد فأخبرته بذلك فقال ما زدناك على عجوة وزبيب وهذا من الخليطين وكان مطبوخا لأن مذهب ابن عمر نقيع الزبيب كان حراما وهو الأحمز منه وإلا يؤدي إلى التناقص وما روي من النهي عن الخليط محمول على حالة القحط وكان ذلك في الابتداء والإباحة في حالة السعة انتهى فعلى هذا ظهر المنافاة بين قول المصنف وهو طبخت أو لا وبين قول الهداية وغيرها وهو وكان مطبوخا لكن يمكن التوفيق بأن قول الهداية وغيرها بعد الاشتداد وقول المصنف وهو ما طبخت أو لا قبل الاشتداد ويؤيده ما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت ننتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مسقاه فيأخذ قبضة من تمر وقبضة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت