فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 2270

في الدباء وهو القرع والحنتم بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح التاء المثناة وهو الجرة الخضراء وقيل هو الجرة الحمراء يحمل فيها الخمر ويؤدى بها من نواحي اليمن والمزفت هو الوعاء المطلي بالزفت والنقير هو الخشب المنقور لأن هذه الظروف كانت مختصة بالخمر فلما حرمت الخمر حرم استعمال هذه الظروف تشديدا في تحريم الخمر ليتركه الناس فلما مضت الأيام أبيح استعمالها لاستقرار الأمر بالتمام وإن استعمل فيها الخمر ثم انتبذ فيها ينظر فإن كان الوعاء عتيقا يغسل ثلاثا فيطهر وإن جديدا لا يطهر عند محمد لتشربه الخمر فيه بخلاف العتيق وعند أبي يوسف يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة وقيل عند أبي يوسف يملأ ماء مرة بعد أخرى حتى إذا خرج الماء صافيا غير متغير يحكم بطهارته

وفي الخانية أنه حكي عن الفقيه أبي جعفر أن الخمر إذا صارت خلا يطهر الظرف كله ولا يحتاج إلى ذلك التكلف وبه أخذ الفقيه أبو الليث وهو اختيار صدر الشهيد وعليه الفتوى لأن بخار الخل يرتفع إلى أعلاه فيطهر كله

ويكره شرب دردي الخمر وهو ما يبقى في أسفله والامتشاط به أي بدردي الخمر وإنما خص الامتشاط بالذكر مع أن الانتفاع به حرام لأن له تأثيرا في تحسين الشعر والمراد بالكراهة الحرمة لأن فيه أجزاء الخمر وهذا هو المفهوم من الهداية وغيرها ولذا قال في مختصر الوقاية وحرم شرب دردي الخمر ولا يحد شاربه بلا سكر لأن وجوب الحد للزجر عن الميل والطبع لا يميل إلى الدردي فقليله لا يدعو إلى كثيره خلافا للشافعي فإنه قال يحد لأنه شرب جزء من الخمر

ولا يجوز الانتفاع بالخمر لأن الانتفاع بالنجس حرام كما حققناه في الكراهية ولا يجوز أن يداوى بها أي بالخمر جرح بضم الجيم ولا يجوز أن يداوي بها دبر دابة لأنه نوع انتفاع والدبر بالتحريك قرحة دابة ولا تسقى آدميا ولو وصلية صبيا للتداوي كما بيناه في الكراهية ولا تسقى الدواب مطلقا وقيل إن أريد سقي الدواب لا يحمل الخمر إليها أي إلى الدابة فإن قيدت أي الدابة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت