فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2270

بعلاج إن بقي منه معلقا بجلده فلا يؤكل المبان لوجود الإبانة معنى والعبرة للمعاني

وإن قده أي شق الصيد طولا وكذا عرضا كما في القهستاني نصفين أو قطعه أثلاثا والأكثر من جانب العجز أكل الكل أي يؤكل المبان والمبان منه جميعا إذ لا يمكن بقاء الحياة بعد هذا الجرح فلا يتناوله الحديث بخلاف ما إذا كان الثلثان في طرف الرأس والثلث في طرف العجز إذ يؤكل المبان منه لا المبان لإمكان الحياة في الثلثين فوق حياة المذبوح بخلاف ما إذا قطع أقل من نصف الرأس إذ يؤكل المبان منه لا المبان لإمكان الحياة المذكورة وكذا أكل الكل لو قطع نصف رأسه أو أكثر للعلة المذكورة

وإذا أدرك الصيد حيا فيه حياة فوق حياة المذبوح فلا بد من ذكوته لأنه قدر على الأصل وهو ذكوة حقيقة قيل حصول المقصود بالبدل وهو ذكوة الاضطرار إذ المقصود هو الإباحة بالذكوة الاضطرارية ولم يثبت قبل موت الصيد فبطل حكم البدل فإن تركها أي الذكوة متمكنا أي قادرا منها أي من الذكوة حرم لما بيناه آنفا

وكذا يحرم لو تركها غير متمكن منها إما لفقد الآلة أو لضيق الوقت ومعه آلة الذبح وفيه من الحياة فوق ما يكون في المذبوح في ظاهر الرواية لأن ذكوة الاضطرار إنما تعتبر إذا لم يقع في يده حيا وهذا وقع في يده حيا فيسقط اعتبار ذكوة الاضطرار فيه وعن الشيخين وهو قول الشافعي أنه يحل إذا كان فيه من الحياة أكثر مما في المذبوح بعد الذبح

وإن لم يبق من حياته إلا مثل حياة المذبوح وهو ما لا يتوهم بقاؤه بعد هذا كما إذا شق بطنه وأخرج ما فيه فلم يدركه حيا فيحل ولا تلزم تذكيته لأن ما بقي فيه اضطراب المذبوح وفيه إشارة إلى أنه لو مات قبل وصول الذبح أو مع وصوله أو بعد وصوله بلا فصل أكل وبه نأخذ كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت