فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2270

وعليه غرمه أي لو هلك كان الهلاك على الراهن قال معناه لا يصير مضمونا بالدين ولنا قوله عليه الصلاة والسلام للمرتهن بعدما نفق فرس الرهن عنده ذهب حقك وقوله عليه الصلاة والسلام إذا عمى الرهن فهو بما فيه معناه على ما قالوا إذا اشتبهت قيمة الرهن بعدما هلك الرهن وإجماع الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم على أن الرهن مضمون مع اختلافهم في كيفيته والقول بالأمانة خرق له والمراد بقوله عليه الصلاة والسلام لا يغلق الرهن على ما قالوا الاحتباس الكلي بأن يصير مملوكا كذا ذكره الكرخي عن السلف وعن النخعي في رجل دفع إلى رجل رهنا وأخذ درهما فقال إن جئتك بحقك إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك فقال إبراهيم لا يغلق الرهن فجعله جوابا للمسألة وتحقيقه في شروح الهداية وغيرها تتبع

فلو هلك كل الرهن في يد المرتهن وهما أي الرهن والدين سواء أي متساويان في المقدار صار المرتهن مستوفيا لدينه حكما فلا يطلب المرتهن من الراهن ولا الراهن من المرتهن شيئا

وإن كانت قيمته أي الرهن أكثر من الدين فالزائد أمانة في يد المرتهن لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال المرتهن أمين في الفضل ولأن المضمون يقع بقدر ما يقع به الاستيفاء وذلك بقدر الدين فلا يدخل الفضل في ضمانه خلافا لزفر إذ عنده مضمون بقيمة الهلاك لا بالأقل منهما فيدخل الفضل في ضمانه بالهلاك لأن الفضل عن الدين مرهون لكونه محبوسا به فيكون مضمونا

وإن كان الدين أكثر من قيمة الرهن سقط منه أي من الدين قدر القيمة أي قيمة الرهن وطولب الراهن بالباقي من الدين مثلا إذا كان الدين مائة درهم والرهن أيضا يساوي مائة درهم فهلك من غير تعد صار المرتهن مستوفيا دينه حكما ولا يبقى له مطالبة على الراهن فإن كان الرهن يساوي مائة وخمسين درهما مثلا فالخمسون أمانة في يده فلا يضمنها إلا بالتعدي وإن كان الرهن يساوي تسعين يصير المرتهن مستوفيا من دينه تسعين درهما ويرجع على الراهن بعشرة دراهم

وتعتبر قيمته أي قيمة الرهن يوم قبضه

وفي المنح نقلا عن الخلاصة وحكم الرهن أنه لو هلك في يد المرتهن أو العدل ينظر إلى قيمته يوم القبض وإلى الدين فإن كانت قيمته مثل الدين سقط الدين بهلاكه إلى آخر ما قاله

وفي التبيين إن ضمان الرهن على المرتهن يخالف ضمان الأجنبي فإنه تعتبر قيمته يوم القبض بخلاف ما لو أتلفه أجنبي فإن المرتهن يضمنه قيمته ويكون رهنا عنده والواجب هنا في المستهلك قيمته يوم هلك باستهلاكه ثم بحث وقال وإن نقصت القيمة بتراجع السعر إلى خمسمائة وقد كانت قيمته يوم القبض ألفا وجب بالاستهلاك خمسمائة وسقط من الدين خمسمائة لأن ما انتقص كالهالك وسقط الدين بقدره وتعتبر قيمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت