فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 2270

وما قيل إنه يشرع فيها أي في السنة عند خوف الفوات ثم يقطعها فيجب القضاء بعد الصلاة مدفوع ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة كما في الفتح

وإن رجا إدراك ركعة من الفرض مع الإمام لا يترك السنة بل يصليها أي السنة لأنه أمكن الجمع بين فضيلتي السنة والجماعة لكن يصلي السنة عند باب المسجد وإن لم يمكنه صلاها في الشتوي إذا كان الإمام في الصيفي وبالعكس في العكس وكره خلف الصف بلا حائل وأشدها كراهة أن يصلي في الصف مخالفا للجماعة ويقتدي بعد ذلك بالإمام

ولا تقضى سنة الفجر عند الشيخين إلا حال كونه تبعا للفرض بعد الطلوع قبل الزوال وفيما بعد الزوال اختلاف مشايخ ما وراء النهر قال بعضهم يقضيها تبعا ولا يقضيها مقصودة وقال بعضهم لا يقضيها لا تبعا ولا مقصودة قيل وهو الصحيح

وعند محمد تقضى إذا فاتت بلا فرض بعد الطلوع إلى الزوال استحسانا لأن النبي عليه الصلاة والسلام قضاها مع الفرض بعد ارتفاع الشمس غداة ليلة التعريس ولهما أن الأصل في السنة أن لا تقضى لاختصاص القضاء بالواجب والحديث ورد في قضائها تبعا للفرض فيبقى ما ورائه على الأصل وقيد بعد الطلوع إلى الزوال لأنها لا تقضى قبل الطلوع وبعد الزوال بالاتفاق وقيل لا خلاف فيه فإن عنده لو لم يقض فلا شيء عليه وأما عندهما فلو قضى لكان حسنا وقيل الخلاف في أنه لو قضى كان نفلا عندهما سنة عنده كما في القهستاني

ويترك سنة الظهر في الحالين أي حال إدراك الظهر وعدمه إذا أداها لأنه يمكن أداؤها بعد الفرض هو الصحيح كما في الهداية هذا احتراز عن قول بعضهم لا يقضيها ويقضيها أي سنة الظهر في وقته قبل شفعه أي قبل الركعتين اللتين بعد الفرض قيل هذا عند أبي يوسف بناء على أن الابتداء بالفائتة أولى

وفي المحيط ذكر الإمام الأعظم معه وقال محمد بعدهما بناء على أن الأولى فاتت عن محلها ضرورة فلا معنى لتفويت الثانية أيضا اختيارا وقيل الاختلاف على العكس وحكم صاحب المجمع بكونه أصح وفيه إشارة إلى أنه ينوي القضاء كما قيل لكن الأولى أن ينوي السنة كما في الحقائق وإلى أنه لا يقضي بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت