فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 2270

كان الفناء مملوكا له إذا كان له حق الحفر فيه لأنه غير متعد ولو مات الواقع في البئر جوعا أو غما فلا ضمان على حافره وإن وصلية حفر بلا إذن الإمام لأنه مات بفعل نفسه وهو الجوع والغم والضمان إنما يجب إذا مات من الوقوع وعند محمد عليه الضمان في الوجوه كلها لأن ذلك حصل بسبب الوقوع في البئر ولولا ذلك لما مات جوعا ولا غما

وكذا عند أبي يوسف عليه الضمان في الغم لا في الجوع لأنه لا سبب للغم سوى الوقوع فيه وأما الجوع والعطش فلا يختصان بالبئر

وإن وضع حجرا فنحاه آخر فضمان ما تلف به على الثاني لأن فعل الأول قد انتسخ فكان الضمان على الذي نحاه لفراغ ما شغله وإنما اشتغل بفعل الثاني موضع آخر

ولو أشرع أي أخرج جناحا إلى الطريق قال صاحب القاموس الجناح الروشن ثم قال الروشن الكوة

وقال في المغرب الروشن الممر على العلو

وقال صاحب الكفاية الروشن هو الخشبة الموضوعة على جدار السطحين تتمكن من المرور

وقال صدر الشريعة أشراع الجناح إخراج الجذوع إلى الطريق وهو المناسب إن يراد هنا في دار ثم باعها أي الدار فضمان ما تلف به أي بالجناح عليه أي على البائع لأن فعله وهو الإشراع لم ينفسخ بزوال ملكه عنه

وكذا لو وضع خشبة في الطريق ثم باعها أي الخشبة وبرئ البائع المشتري متعلق ببرئ على تضمين معنى الانتهاء كما في أحمد الله تعالى إليك منها أي من الخشبة فتركها أي الخشبة المشتري فضمان ما تلف بها أي بالخشبة على البائع أيضا لأن فعله وهو الوضع لم ينفسخ بزوال ملكه وهو أعني الوضع موجب للضمان

ولو وضع في طريق جمرا فأحرق ذلك الجمر شيئا ضمنه أي يضمن الواضع ما أحرقه لأنه متعد في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت