فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 2270

الوضع

ولو أحرق بعدما حركته أي الجمر الريح إلى موضع آخر لا يضمن لنسخ الريح فعله إن كانت أي الريح ساكنة عند وضعه أي الجمر

وفي النهاية لو حركت الريح عين الجمر وإنما قيد به لأن عند بعض أصحابنا أن الريح إذا هبت بشررها فأحرقت شيئا فإن الضمان عليه في ذلك لأن الريح إذا هبت بشررها ولم تذهب بعينها فالعين باقية في مكانها فكانت الجناية باقية فيكون الضمان عليه وقد مر ذلك مفصلا وقيل إذا كان اليوم ريحا يضمنه هذا اختيار السرخسي وكان الحلواني لا يقول بالضمان من غير تفصيل

ويضمن من حمل شيئا في الطريق ما تلف بسقوطه أي المحمول منه أي من الحامل يعني من حمل شيئا في الطريق فسقط المحمول على إنسان أو غيره فتلف ضمن الحامل لأن حمل المتاع في الطريق على رأسه أو على ظهره مباح له لكنه مقيد بشرط السلامة بمنزلة الرمي إلى الهدف أو الصيد

وكذا يضمن من أدخل حصيرا أو قنديلا أو حصاة إلى مسجد غيره أي غير حيه بلا إذن فعطب به أحد هذا عند الإمام لأن تدبير أمور المسجد مسلم إلى أهل دون غيره فيكون فعل الغير تعديا أو مقيدا بشرط السلامة فقصد القربة والخير لا ينافي الغرم إذا أخطأ الطريق خلافا لهما لأن عندهما لا يضمن لأن القربة لا تتقيد بشرط السلامة

ولو أدخل هذه الأشياء إلى مسجد حيه لا يضمن إجماعا لأن هذه من القرب وكل واحد مأذون في إقامة ذلك فلا تتقيد بشرط السلامة فكان فعلهم مباحا مطلقا

وكذا لا يضمن لو تلف شيء بسقوط رداء هو لابسه إذا اللابس لا يقصد حفظ ما يلبسه فيقع الحرج بالتقييد بوصف السلامة وعند محمد إذا لبس ما لا يلبس عادة كدروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت