فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 2270

أوقعهم في خسران المال وهذا مما لا تتحمله العاقلة انتهى ويجاب عنه بأن الرابط لما كان متعديا فيما صنع صار في التقدير هو الجاني وإذا كان كذلك وجبت الدية على عاقلته فإن قيل إن كل واحد منهما مسبب فكان ينبغي أن يجب الضمان على القائد والرابط ابتداء أجيب بأن القود بمنزلة المباشرة بالنسبة إلى الرابط لاتصال التلف به دون الربط فيجب عليه الضمان وحده ثم يرجع على عاقلته قالوا هذا إذا ربط والقطار يسير لأن الرابط أمر بالقود دلالة وإذا لم يعلم لا يمكنه التحفظ عنه ولكن جهله لا ينفي وجوب الضمان عليه لتحقق الإتلاف منه وإنما ينفي الإثم فيكون قرار الضمان على الرابط وأما إذا ربط والإبل واقفة ضمنها عاقلة القائد ولا يرجعون به على عاقلة الرابط لأنه قاد بعير غيره بغير إذنه لا صريحا ولا دلالة فلا يرجع بما لحقه على أحد وتمامه في التبيين فليطالع

ومن أرسل بهيمة أو كلبا وساقه بأن يمشي خلفه فأصاب أحدهما مملوكا ضمن ما أصاب في فوره أي فور الإرسال بأن لا يميل يمنة أو يسرة لأن فعله ينتقل إلى المرسل بسوقه كما يضاف فعل المكره إلى المكره فيما يصلح آلة له وفي الطير لا يضمن وإن ساقه والفرق أن بدن البهيمة والكلب يحتمل السوق فاعتبر سوقه وبدن الطير لا يحتمل السوق فصار وجود السوق وعدمه بمنزلة واحدة وكذا لا يضمن في الدابة والكلب إذا لم يسق لكون كل واحد من الدابة والكلب مستقلا في فعله

أو انفلتت أي الدابة بنفسها ليلا أو نهارا فأصابت مالا أو نفسا لا يضمن صاحبها لقوله عليه الصلاة والسلام جرح العجماء جبار قال محمد هي المنفلتة ولأن الفعل غير مضاف إليه لعدم ما يوجب النسبة إليه من الإرسال وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت