فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 2270

وفي الهداية إذا أرسل دابة في طريق المسلمين فأصابت في فورها فالمرسل ضامن لأن سيرها مضاف إليه ما دامت تسير على سننها ولو انعطفت يمنة أو يسرة انقطع حكم الإرسال إلا إذا لم يكن له طريق آخر سواه وكذا إذا أوقف ثم سارت بخلاف ما إذا وقفت بعد الإرسال في الاصطياد ثم سارت فأخذت الصيد يعني يحل صيده لأن تلك الوقفة تحقق مقصود المرسل لأنه لتمكنه من الصيد وهذه تنافي مقصود المرسل وهو السير فينقطع حكم الإرسال وبخلاف ما إذا أرسله إلى صيد فأصاب نفسا أو مالا في فوره حيث لا يضمن المرسل وفي الإرسال في الطريق يضمنه لأن شغل الطريق تعد فيضمن ما تولد منه أما الإرسال للاصطياد فمباح ولا تسبيب إلا بوصف التعدي ولو أرسل بهيمة فأفسدت زرعا على فوره ضمن المرسل وإن مالت يمينا أو شمالا وله طريق آخر لا يضمن

وفي الكافي ومن فتح باب قفص وطار الطير أو باب الإصطبل فخرجت الدابة وضلت لا يضمن الفاتح لأنه اعترض على التسبب فعل فاعل مختار

وقال محمد يضمن لأن طيران الطير هدر شرعا وكذا فعل كل بهيمة فكأنه خرج بلا اختيار فيضمن كما لو شق زقا فسال ما فيه

ومن ضرب دابة عليها راكب أو نخسها أي الدابة والنخس الطعن فنفحت أو ضربت بيدها أحدا مفعول نفحت وضربت على سبيل التنازع أو نفرت أي الدابة من ضربه أو نخسه فصدمته أي ضربت بنفسها أحدا فمات ضمن هو أي ضارب الدابة أو الناخس لا الراكب إن فعل أي الضارب أو الناخس ذلك أي الضرب والنخس حال السير أي سير الدابة لأن الضارب أو الناخس متعد في تسببه والراكب غير متعد فيترجح جانبه في التغريم للتعدي

وإن أوقفها لا في ملكه فعليهما أي إن أوقف الدابة راكبها في غير ملكه والمسألة بحالها فالضمان عليهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت