فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 2270

نصفين وإنما قيد بقوله لا في ملكه لأنه إذا أوقفها في ملكه لا يضمن الراكب أيضا

وإن نفحت الدابة الناخس فدمه هدر لأنه بمنزلة الجاني على نفسه وإن ألقت الدابة الراكب فمات فضمانه على الناخس أي على عاقلته لأنه متعد في تسببه ففيه الدية على العاقلة وإن فعل ذلك أي الضرب أو النخس بإذن الراكب فهو كفعل الراكب ولا ضمان عليه في نفحتها لأن الراكب له ولاية نخس الدابة وضربها فإذا أمر غيره بما يملك مباشرته جعل فعل المأمور كفعل الآمر لكن إن وطئت الدابة أحدا في فورها من غير أن تميل يمنة أو يسرة بعد النخس بإذن فديته عليهما لأنه قد نخسها الناخس بإذن الراكب فالدية عليهما إذا كانت في فورها الذي نخسها لأن سيرها في تلك الحالة مضاف إليها والإذن يتناول فعل السوق ولا يتناوله من حيث إنه إتلاف فمن هذا الوجه يقتصر عليه فالركوب وإن كان علة للوطء فالنخس ليس بشرط لهذه العلة بل هو شرط أو علة للسير والسير علة للوطء وبهذا لا يترجح صاحب العلة كمن جرح إنسانا فوقع في بئر حفرها غيره على قارعة الطريق ومات فالدية عليهما كما أن الحفر شرط وجود علة أخرى وهو الوقوع دون علة الجرح فكذا هذا ولا يرجع الناخس على الراكب في الأصح لأنه لم يأمره بالإيطاء والنخس ينفصل عنه والتلف إنما حصل بالوطء

كما لو أمر صبيا يستمسك على دابة بتسييرها فوطئت إنسانا فمات ضمن عاقلة الصبي ديته و لا يرجع عاقلة الصبي بما غرموا من الدية على الآمر لأنه أمره لأنه بالتسيير والإيطاء ينفصل عنه وإنما قال في الأصح احترازا عما قيل يرجع الناخس على الراكب بما ضمن في الإيطاء لأنه فعله بأمره فرجع بما لحقه من العهدة عليه

وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت