فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 2270

قسمان أحدهما شارع المحلة وهو ما يكون المرور فيه أكثر لأهل المحلة وقد يكون لغيرهم أيضا وهذا ما قال في الينابيع وفي مسجد محلة على أهلها كما لو وجد في شارع المحلة والآخر الشارع الأعظم وهو ما يكون مرور جميع الطوائف فيه على السوية كالطرق الواسعة في الأسواق وخارج البلدان وهذا ما قال صاحب الهداية ومن وجد في الجامع والشارع الأعظم فلا قسامة فيه هكذا يجب أن يعلم هذا المقام حتى تندفع الشبهة وتضمحل الأوهام انتهى

وقال صاحب النهاية في شرح قول صاحب الهداية وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة فعلى بيت المال إنما أراد بها أن تكون نائية عن المحال وأما الأسواق التي تكون في المحال فهي محفوظة بحفظ أهل المحلة فتكون القسامة والدية على أهل المحلة انتهى

وقال الزيلعي

وفي الجامع والشارع لإمامه والدية على بيت المال لأن التدبير في مسجد المحلة إليهم والجامع والشارع للعامة ثم قال بخلاف الأسواق المملوكة لأهلها والتي في المحال والمساجد التي فيها حيث يجب الضمان فيها على أهل المحلة أو على الملاك على الاختلاف الذي هنا لأنها محفوظة بحفظ أربابها أو بحفظ أهل المحلة انتهى ونحوه في البزازية وقد أفتى بعض الفضلاء بوجوب القسامة والدية على أقرب المحلات وقال وإنما يكون على بيت المال فيما إذا كان الشارع نائيا عن المحلات نص على ذلك في شروح الهداية وعامة كتب الفتاوى انتهى

وإنما أطنبنا الكلام في هذا المقام لما يفهم من إطلاق المتون أن الدية فيما ذكر على بيت المال من غير تقييد بالعبد عن المحلات ولا بد من اعتبار هذا التقييد كما هو في أكثر المعتبرات وكذا تجب الدية على بيت المال إن وجد القتيل في المسجد الجامع لأنه للعامة لا يختص به واحد دون واحد

وكذا إن وجد في السجن عند الطرفين وعند أبي يوسف على أهل السجن لهما أن أهل السجن مقهورون في السكون في ذلك الموضع فقلما يقومون بحفظه والتدبير فيه ثم ذلك الموضع معد لمنفعة المسلمين فدية القتيل الموجود فيه تكون على بيت المال وأبو يوسف اعتبر كونهم سكانا وهم الذين يقومون بتدبير ذلك الموضع ما داموا فيه فالظاهر أن القتل حصل منهم قالوا وهذا الاختلاف بناء على مسألة الملاك والسكان كذا في الكافي

وإن وجد في برية بكسر الراء وتشديد الياء الصحراء ليس بقربه هكذا في عامة النسخ بضمير المذكور فإن صح يكون التذكير باعتبار الموضع أو المكان والجملة صفة لبرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت