فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 2270

قرية يسمع منها أي القرية الصوت الجملة الفعلية صفة لقرية فهو هدر أما إذا سمع منها الصوت تكون فناء العمران وهم أحق بالتدبير فيه لرعي مواشيهم ألا يرى أنه ليس لأحد أن يحمي ذلك الموضع بغير رضاهم وأما إذا لم يسمع منها الصوت الواقع في البرية فيعد ذلك الموضع من جملة الموات فلا يجب فيه شيء ولا يوصف أهل القرية بالتقصير لأن القتل بهذه الحالة لا يلحقه الغوث بتصويته وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد فإن كانت فالقسامة والدية على عاقلته

وكذا لو وجد في وسط الفرات قال في المغرب هو نهر الكوفة والمراد به النهر العظيم لا بخصوص نهر الفرات فكأنه قال وما يشبهه ولهذا قال في المبسوط إذا وجد القتيل في نهر عظيم يجري به الماء فلا شيء فيه وذكر الوسط ليس بقيد احترازي لأن حكم الشط كحكم الوسط ما دام يجري بالقتيل ماؤه

وإن وجد محتبسا بالشط أي جانب النهر فعلى أقرب القرى منه أي من الشط لأن الشط في أيديهم بحيث يستقون منه ويوردون دوابهم عليه فكانوا أحق بتدبيره فكان ضمان المحتبس فيه عليهم ولو كان نهرا صغيرا لقوم معروفين فالقسامة والدية عليهم لأنهم أحق الناس بالانتفاع بمائه سقيا لأراضيهم والتدبير في كريه وإجراء الماء منه إليهم فكان بمنزلة المحلة والنهر الصغير ما يستحق بالشركة فيه الشفعة وما لا يستحق بالشركة فيه الشفعة فهو نهر عظيم كالفرات وجيحون كذا في الكافي

وإن التقى قوم بالسيوف ثم أجلوا أي انكشفوا وتفرقوا عن قتيل فعلى أهل المحلة لأن حفظ المحلة في مثل ذلك واجب على أهلها فحيث قصروا في الحفظ وجبت عليهم القسامة والدية إلا أن يدعي وليه أي القتيل على القوم الذين التقوا وأجلوا أو على واحد معين منهم فتسقط أي القسامة والدية عنهم أي عن أهل المحلة لأنه بدعواه جعل مبرئا لأهل المحلة عن القسامة والدية ولا يثبت القتل على أولئك القوم الذين التقوا وأجلوا إلا بحجة إذ بمجرد الدعوى لا يثبت الحق لقوله عليه الصلاة والسلام لو خلي الناس ودعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم لكن البينة على المدعي واليمين على من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت