فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 2270

أنكر

ولو وجد أي القتيل في معسكر أي موضع عسكر بأرض غير مملوكة لأحد فإن وجد في خباء هو الخيمة من الصوف أو فسطاط وهو الخيمة العظيمة فعلى ربه أي رب الخباء أو الفسطاط وإلا فعلى الأقرب أي تجب الدية والقسامة على أهل ذلك الخباء أو الفسطاط الأقربين منه أي من القتيل لأن المعتبر هو اليد في الموضع الذي لا ملك لأحد فيه

قالوا هذا إذا نزلوا قبائل متفرقين وأما إذا نزلوا جملة مختلطين فالدية والقسامة على العسكر جميعهم لأنهم لما نزلوا جملة مختلطين صارت الأمكنة كلها بمنزلة محلة واحدة فيكون منسوبا إليهم كلهم فتجب غرامة ما وجد في خارج الخيام عليهم كلهم

وإن كانوا أي العسكر قد قاتلوا عدوا ووجد قتيل بينهم فلا قسامة ولا دية عليهم لأن الظاهر أن العدو قتله فكان هدرا

وإن كانت الأرض التي نزل بها العسكر مملوكة لأحد فالعسكر كالسكان والقسامة على المالك لا عليهم أي لا على العسكر لأن المالك هو المختص بالتدبير في ملكه وحفظ ملكه إليه كما مر إذ لا عبرة للسكان مع الملاك عند الطرفين خلافا لأبي يوسف فإنه يوجب القسامة والدية على المالك والسكان جميعا ودليله مذكور فيما سبق فلا حاجة إلى إعادته

ومن جرح في قبيلة ثم نقل إلى أهله ولم يزل ذا فراش حتى مات من تلك الجراحة فالقسامة والدية على القبيلة التي جرح فيها عند الإمام وعند أبي يوسف لا شيء فيه لأن القسامة والدية إنما شرعت في القتيل الموجود وهذا جريح ليس بقتيل فصار كما لو لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت