فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2270

بدونه يصير مخالفا لإمامه ولا فرق في ذلك بين السهو من الإمام حالة الاقتداء به أو قبلها لأن السبب الموجب إذا تقرر في حق الأصل يتقرر على التبع حسب تقرره على الأصل ولهذا يلزم الأربع باقتدائه بالمقيم أو بنية إمامه الإقامة لا بسهوه أي لا يلزم سجود السهو بسهو المقتدي لا عليه ولا على إمامه لأنه إن سجد وحده خالف إمامه وإن سجد الإمام معه انقلب المتبوع تابعا والتابع متبوعا وهو قلب الموضوع ونقض المشروع والمسبوق يسجد مع إمامه تبعا له ولا يسلم ثم يقضي ما فاته ولهذا قيل الأولى أن لا يقوم قبل سلام الإمام ولو قام قبله فقرأ وركع ولم يسجد فسجد الإمام لسهوه يتابعه فيه لعدم تأكد انفراده ويقعد معه قدر التشهد الأول ثم يعيد القيام والركوع لارتفاضهما بمتابعته وإن لم يتابعه وقيد ركعته بالسجدة فسدت صلاته وإن سجد قبل سجود إمامه لا يتابعه لتأكد انفراده ويسجد في آخر صلاته لسهو الإمام استحسانا لالتزامه أن يفعل مثله كما في البرهان

وفي البدائع خلافه فلا تفسد بترك المتابعة ولو سها فيما يقضي سجد ثانيا إن كان تابع الإمام وإن لم يكن كفاه سجدتان وتنتظم الثانية بالأولى ولو سلم مع الإمام أو قبله فلا سهو ولو بعده لزمه وقيل يلزمه في التسليمة الثانية دون الأولى

سها المصلي عن القعود الأول في ذوات الأربع أو الثلاث مقدار التشهد وهو أي المصلي إليه أي القعود أقرب من القيام إليه بأن لم يرفع ركبتيه وعليه الاعتماد كما في المضمرات وقيل بأن لم يكن مستوى النصف الأول سواء كان رافع الألية والركبة أو أحداهما وقيل بأن لم يستو قائما وهو ظاهر الرواية

وفي التبيين وهو الأصح قدم مفعول أفعل التفضيل توسعا عاد إلى القعود وتشهد لأن ما يقرب إلى الشيء يأخذ حكمه وتجب عليه سجدة السهو وهو الصحيح وقيل تجب لأن بالقيام وإن قل يؤخر القعدة الواجبة وإلا أي وإن لم يكن إليه أقرب بأن رفع ركبتيه أو بأن كان مستوى النصف الأسفل دون الأعلى أو بأن استوى قائما لا أي لا يعود لأنه قائم معنى فكان كالقائم حقيقة ولو عاد فسدت صلاته على الصحيح لأنه رفض فرضا بعد الشروع لما ليس بفرض

وفي المنح وأما المأموم إذا قام ساهيا فإنه يعود ويقعد لأن القعود فرض عليه بحكم المتابعة ويسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت