فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 2270

للسهو لتركه الواجب وهو القعود الأول

وإن سها عن القعود الأخير حتى قام لركعة أخرى عاد إلى القعود لإصلاح صلاته ما لم يسجد وسجد للسهو لتأخيره فرضا وأراد بالأخير القعود المفروض ليشمل الثاني والثنائي ويمكن أن يقال سمي أخيرا باعتبار أنه آخر الصلاة أو باعتبار المشاكلة فإن سجد سجدة تامة بطل فرضه عندنا ثم الفساد برفعه أي الرأس من السجود عند محمد لأن تمام الشيء بآخره وهو الرفع وعليه الفتوى لأنه أقيس وأوفق وبوضعه عند أبي يوسف لأنه سجود كامل فإذا أحدث فيه لا يبني عنده ويبني عند محمد كما بين في محله وهذه المسألة تسمى بمسألة زه بالزاي المكسورة الخالصة وهي كلمة تقول الأعاجم عند استحسان شيء وقد يستعمل في التهكم ومنه قول أبي يوسف عند بلوغ قول محمد زه صلاة فسدت يصلحها الحدث وصارت أي انقلبت صلاته نفلا عند الشيخين لأن فساد وصف الفرضية لا يبطل أصل الصلاة خلافا لمحمد فيضم سادسة إن شاء فلو لم يضم صار الشفع الأول نفلا وبطل الثاني ولا يلزم قضاؤه لأنه مظنون والمظنون غير مضمون عندنا خلافا لزفر كما في التسهيل

وفي الدرر ويضم في الرباعي ركعة سادسة إن شاء وفي الثلاثي الصائر أربعا لا يحتاج الضم إذ الركعات الثلاث بضم الرابعة إليها تحولت إلى النفل فحصلت الصلاة التامة وفي الثنائي الصائر ثلاثا وهو الفجر لا يضم رابعة ليكون الكل نفلا لأن النفل بعد طلوع الفجر أكثر من سنة الفجر مكروه انتهى

وفي النهاية وفي صلاة الفجر يقطع سواء قعد على رأس الثانية أو لم يقعد لأن التنفل قبل الفجر وبعده مكروه سوى ركعتيها

وقال صاحب الفرائد فيه بحث وهو أنه إذا قطع في صلاة الفجر ولم يضم إليه ركعة هل يكون نفلا عندهما كما في غيره أو يبطل أصلا إن قيل يبطل أصلا يكون مخالفا لأصلهما وإن قيل يكون نفلا يلزم التنفل بعد الصبح بثلاث ركعات وهو لا يجوز انتهى أقول فيه كلام لأنا لا نسلم عدم الجواز لأن عدم جواز التنفل بالوتر إنما هو عند القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت