فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 2270

وكذا الكتب على كاغد حيث يشترط بناء على العرف المعروف حتى لو كتب على الغير يكون غير مرسوم فلهذا قال وأما مستبين غير مرسوم كالكتابة على الجدار وورق الشجر وينوي فيه فليس بحجة إلا بالنية والبيان لأنه بمنزلة الكتابة من الصريح فلا يصلح حجة وأما غير مستبين كالكتابة على الهواء والماء بمنزلة الكلام غير مسموع ولا عبرة به فلا يثبت به الحكم وإن نوى وأما الإشارة فهو حجة من الأخرس في حق هذه الأحكام للضرورة لأنها من حقوق العباد ولا تختص هذه التصرفات بلفظ خاص بل تثبت بألفاظ كثيرة وتثبت بفعل يدل على القول فكذا يجب أن تثبت بإشارته لحاجته إلى ذلك والغالب في القصاص حق العبد والحدود حق الله تعالى وهي تسقط بالشبهات

وإذا اختلط الذكية بميتة أقل منها أي من الذكية تحرى وأكل في حالة الاختيار وإلا أي وإن لم تكن الميتة أقل منها بل مساوية أو أكثر فلا تؤكل حالة الاختيار لكن يتحرى في أكلها عند الاضطرار وفي الهداية وإذا كان الغنم مذبوحة وفيها ميتة فإن كانت المذبوحة أكثر تحرى فيها وأكل وإن كانت الميتة أكثر أو كانتا نصفين لم يؤكل وهذا إذا كانت الحالة حالة الاختيار وأما في حالة الضرورة يحل له التناول في جميع ذلك لأن الميتة المتيقنة تحل له في حالة الضرورة فالذي تحتمل أن يكون ذكية أولى غير أنه يتحرى لأنه طريق يوصله إلى الذكية في الجملة فلا يتركه من غير ضرورة

وقال الشافعي لا يجوز الأكل في حالة الاختيار وإن كانت المذبوحة أكثر لأن التحري دليل ضروري فلا يصار إليه من غير ضرورة ولا ضرورة لأن الحالة حالة الاختيار ولنا أن الغلبة تنزل منزلة الضرورة في إفادة الإباحة

ألا يرى أن أسواق المسلمين لا تخلو عن المحرم والمسروق والمغصوب مع ذلك يحل التناول اعتمادا على الغالب وهذا لأن القليل لا يمكن الاحتراز عنه ولا يستطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت