فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 2270

أنه لم يقض لوجود قضائه الثاني به

ومن له على آخر حق فخبأ صاحب الحق قوما ثم سأله أي سأله الآخر عنه أي عن الحق الذي عليه فأقر به أي بذلك الحق وهم أي القوم يرونه أي المقر ويسمعونه أي يسمعون إقراره وهو أي المقر لا يراهم صحت شهادتهم عليه بذلك الإقرار لأن الإقرار موجب بنفسه وقد علموه والعلم هو الركن في إطلاق أداء الشهادة قال الله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون وقال صلى الله تعالى عليه وسلم إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع

وإن سمعوا كلامه و لكن لم يروه أي المقر فلا تصح شهادتهم عليه بذلك الإقرار لأن النغمة تشبه النغمة فيحتمل أن يكون المقر غيره إلا إذا كانوا دخلوا البيت وعلموا أنه ليس فيه أحد سواه ثم جلسوا على الباب وليس للبيت مسلك غيره ثم دخل رجل فسمعوا إقرار الداخل ولم يروه وقت الإقرار لأن العلم حاصل لهم في هذه الصورة فجاز لهم أن يشهدوا عليه كما مر في موضعه

ولو بيع عقار وبعض أقارب البائع حاضر يعلم البيع وسكت لا تسمع دعواه بعده بخلاف الأجنبي ولو جارا إلا إذا تصرف المشتري فيه زرعا وبناء حيث تسقط دعواه على ما عليه الفتوى قطعا للأطماع الفاسدة بخلاف ما إذا باع الفضولي ملك رجل والمالك ساكت حيث لا يكون رضي عندنا خلافا لابن أبي ليلى

وفي التبيين لم يعين القريب هنا وفي الفتاوى لأبي الليث ذكر أنه لو باع عقارا وابنه وامرأته حاضر يعلم به وتصرف المشتري فيه زمانا ثم ادعى الابن أنه ملكه ولم يكن ملك أبيه وقت البيع اتفق مشايخنا على أنه لا تسمع مثل هذه الدعوى وهو تلبيس محض وحضوره عند البيع وتركه فيما يصنع فيه إقرار منه بأنه ملك البائع وأن لا حق له في المبيع وجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت