فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 2270

عن الوكالة الثانية كما في التبيين

ولو قال لآخر وكلتك بكذا على أني كلما عزلتك فأنت وكيلي لا يكون معزولا بل كلما عزله كان وكيلا لأن كلما تفيد عموم الأفعال فإذا أراد أن يعزله فطريقه أن يقول رجعت عن الوكالة المعلقة وعزلتك عن المنجزة فإنه إذا رجع عنها لا يبقى لها أثر فإذا قال بعدها وعزلتك عن الوكالة المنجزة الحاصلة من لفظ كلما فحينئذ ينعزل

وقبض بدل الصلح قبل التفرق شرط إن كان الصلح دينا بدين بأن وقع الصلح على دراهم عن الدنانير أو على شيء آخر في الذمة لأنه صرف أو بيع وفيه لا يجوز الافتراق عن الدين بالدين وإلا أي وإن لم يكن دينا بدين فلا يشترط قبضه لأن الصلح إذا وقع على غير متعين لا يبقى دينا في الذمة فجاز الافتراق عنه وإن كان مال الربا كما إذا وقع الصلح على شعير بعينه عن حنطة في الذمة وقد مر في موضعه

ومن ادعى على صبي دارا فصالحه أبوه على مال الصبي فإن كان له أي للمدعي بينة جاز الصلح إن كان بمثل القيمة أو أكثر بما يتغابن فيه بين الناس لأن للصبي فيه منفعة وهي سلامة العين له لأنه لو لم يصالح يستحقه المدعي بالبينة فيأخذه فيكون هذا الصلح من الأب بمنزلة الشراء من المدعي وإن لم يكن له أي للمدعي بينة أو كانت البينة غير عادلة لا يجوز الصلح لأن الأب يصير متبرعا بمال الصبي بالصلح لا مشتريا لأنه لم يستحق المدعي شيئا من ماله لولا الصلح

ومن قال لا بينة لي على دعوى هذا الحق ثم برهن أي أقام بينة صح برهانه لأنه يمكن أن تكون له بينة فنسيها ثم ذكرها بعد ذلك وعن الإمام أنها لا تقبل لظاهر التناقض والأصح القبول بخلاف ما إذا قال ليس لي حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت