فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 2270

عليه ثم ادعى عليه حقا حيث لا تسمع دعواه للتناقض

وكذا لو قال لا شهادة لي في هذه القضية ثم شهد لما مر

وعن الإمام أنها لا تقبل أيضا وقيل تقبل وفاقا إن وافق

وفي التنوير قال تركت دعواي على فلان وفوضت أمري إلى الآخرة لا تسمع دعواه بعده

وفي التبيين لو قال ليس لي عند فلان شهادة ثم جاء به فشهد فإنه تقبل شهادته أو قال لا حجة لي على فلان ثم أتى بالحجة فإنها تقبل ولو قال لا أعلم لي حقا على فلان ثم أقام البينة أن له عليه حقا تقبل ولو قال هذه الدار ليست لي أو ذلك العبد ثم أقام بينة أن الدار أو العبد له تقبل بينته لأنه لم يثبت بإقراره حقا لأحد وكل إقرار لم تثبت به لغيره حق كان لغوا ولهذا تصح دعوى الملاعن نسب ولد نفى بلعانه نسبه لأنه حين نفاه لم يثبت فيه حقا

وللإمام الذي ولاه الخليفة أن يقطع من الإقطاع إنسانا من طريق الجادة وهي الشارع الأعظم إن لم يضر ذلك بالمارة لعموم ولايته في حق الكافة فيما فيه نظر بهم وكان له ذلك من غير أن يلحق ضررا بأحد ألا ترى أنه إذا رأى أن يدخل بعض الطريق في المسجد أو بالعكس وكان في ذلك مصلحة للمسلمين كان له أن يفعل ذلك والإمام الذي ولاه الخليفة بمنزلة الخليفة لأنه نائبه فيملك ما يملكه

ومن صادره السلطان بأن أراد أن يأخذ منه مالا ولم يعين السلطان بيع ماله بل طلب منه جملة من المال فباع ماله نفذ بيعه لأنه غير مكره به وإنما باع باختياره غاية الأمر أنه احتاج إلى بيعه لإيفاء ما طلب منه وذلك لا يوجب الكره كالدائن إذا حبس بالدين فباع ماله لقضاء الدين الذي عليه فإنه يجوز لأنه باعه باختياره وإنما وقع الكره في الإيفاء لا في البيع كما في التبيين

ولو خوف امرأته بالضرب حتى وهبت مهرها منه لا تصح الهبة إن قدر على الضرب لأنها مكرهة عليه إذ الإكراه على المال يثبت بمثله

وإن أكرهها أي المرأة على الخلع ففعلت يقع الطلاق لأن الطلاق المكره واقع ولا يجب المال إذ الرضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت