فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 2270

لكونه جامعا للمتفرقات فيما يتكرر للحاجة كما في الإيجاب والقبول وغيره والقارئ محتاج إلى التكرار للحفظ والتعليم والاعتبار فإلزام التكرار في السجدة مفض إلى الحرج لا محالة وهو مدفوع والتداخل قد يكون في الأسباب بأن ينوب واحد منهما عما قبله وما بعده وهو أليق بالعبادة لأن تركها مع وجود سببها شنيع وقد يكون في الأحكام وهو أليق بالعقوبات لأنها شرعت للزجر فهو ينزجر بواحدة فيحصل المقصود فلا حاجة إلى الثانية

وإن بدلها أي آية السجدة أو المجلس لا أي لا تكفيه سجدة واحدة ثم المجلس لا يختلف بمجرد القيام ولا بخطوة أو خطوتين ولا بالانتقال من زاوية إلى زاوية إلا أن يكون كبيرا كالمسجد الحرام وقيل خلافه ولا يأكل لقمة ولا يشرب شربة فلا يلزم تكرار السجدة بتكرارها وأما إذا تلا فأكل أو شرب أو نام مضطجعا أو عمل كثيرا أو أخذ في عقد بيع ثم تلا فتلزمه سجدة أخرى استحسانا وتسدية الثوب أي تسوية سداه يغرز في الأرض خشبات ثم يجيء ويذهب مع الغزل ليسوي السدى والدياسة والانتقال من غصن شجرة إلى غصن آخر سواء كان قريبا أو بعيدا تبديل فلا تكفي سجدة واحدة لأن المكان تبدل حقيقة وقيل تكفيه في الانتقال من غصن إلى غصن آخر سجدة واحدة لأن العبرة لأصل الشجر وهو واحد والصحيح الأول وعلى هذا الخلاف السباحة في الماء ولو كررها على الدابة وهي تسير في غير الصلاة تتكرر السجدة لأن سير الدابة يضاف إلى راكبها ولا يتكرر بتكرارها في السفينة لأن سير السفينة غير مضاف إلى راكبها وإنما جريانها بالماء والريح فصار عين السفينة مكان راكبها وأنه متحد

ولو كرر المصلي في ركعة كفته سجدة قياسا واستحسانا لاتحاد المجلس ولو في ركعتين فكذلك عند أبي يوسف

ولو تبدل مجلس السامع تكرر الوجوب عليه وإن اتحد مجلس التالي باتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت