فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 2270

ولكثير من الفوائد أودع ولكن ذلك إن كان لضرورة تشغله عن إقامة الجمعة وفي وقتها وإلا فلا فليراجع أقول إن الاستخلاف جائز مطلقا في زماننا لأنه وقع في تاريخ خمس وأربعين وتسعمائة إذن عام وعليه الفتوى

وقال الشافعي ليس ذلك شرطا اعتبارا بسائر الصلوات ولنا قوله عليه الصلاة والسلام من ترك الجمعة وله إمام عادل أو جائر فلا جمع الله شمله الحديث شرط فيه أن يكون له إمام وقت الظهر أي شرط أدائها وقت الظهر لكن الوقت سبب لا شرط إلا أن يصار إلى المجاز فلا تجوز قبله ولا بعده لأنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس وكذلك الخلفاء الراشدون هذا حجة على قول أحمد فإنه قال تصح قبل الزوال أيضا وقول مالك فإنه قال تصح بعده ممتدا إلى المغرب بناء على أن وقت الظهر والعصر واحد عنده

والخطبة قبلها أي قبل الجمعة فلو صلى ثم خطب لا تصح لأنها شرط وشرط الشيء سابق عليه في وقتها أي في وقت صلاة الظهر فلو خطب قبله وصلى في الوقت لم تصح

والجماعة بالإجماع

والإذن العام وهو أن يفتح أبواب الجامع للواردين قالوا السلطان إذا أراد أن يصلي بحشمه في داره فإن فتح الباب وأذن إذنا عاما جازت الصلاة ولكن يكره وإلا لم يجز كما في الكافي وما لا يقع في بعض القلاع من غلق أبوابه خوفا من الأعداء أو كانت له عادة قديمة عند حضور الوقت فلا بأس به لأن إذن العام مقرر لأهله ولكن لو لم يكن لكان أحسن كما في شرح عيون المذاهب

وفي البحر والمنح خلافه لكن ما قررناه أولى لأن الإذن العام يحصل بفتح باب الجامع وعدم المنع ولا مدخل في غلق باب القلعة وفتحه ولأن غلق بابها لمنع العدو لا لمنع غيره تدبر وعند الأئمة الثلاثة لا يشترط الإذن العام والمصر كل موضع له أمير وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود هذا عند أبي يوسف في رواية وهو ظاهر المذهب على ما نص عليه السرخسي وهو اختيار الكرخي والقدوري

وفي الغاية وإنما قال ويقيم الحدود بعد قوله ينفذ الأحكام لأن تنفيذ الأحكام لا تستلزم إقامة الحدود فإن المرأة إذا كانت قاضية تنفذ الأحكام وليس لها أن تقيم الحدود وكذلك المحكم انتهى أقول ظاهره أن البلدة إذا كان قاضيها أو أميرها امرأة لا تكون مصرا فلا تصح الجمعة فيها ولكن في البحر خلافه

وفي البدائع السلطان إذا كان امرأة فأمرت رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت