فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2270

تجب عليه صلاة الجمعة وليس كذلك لأنه ليس بأعمى ولا بمقعد إلا أن يقال إن الألف واللام إذا دخلت على المثنى أبطلت معنى التثنية كالجمع فصار بمنزلة المفرد وإنما اقتصر على ما ذكر لأن المراد بيان شرائطه المخصوصة ومن رام ذكر مطلقها فعليه أن يذكر العقل والبلوغ والإسلام أيضا وكذا لا يخاطب بها المحبوس والخائف من السلطان أو اللصوص وكذا من حال بينه وبينها مطر شديد أو الثلج أو الوحل أو نحوها فلا تجب على الأعمى

تفريع على قوله وسلامة العينين

وإن وصلية وجد قائدا عند الإمام لأنه عاجز بنفسه فلا يعتبر قادرا بغيره خلافا لهما لأن الأعمى بواسطة القائد قادر على السعي وكذا عند الأئمة الثلاثة

وكذا الخلاف في الحج لكن قال أبو الليث في العيون روى الحسن عن الإمام أن على الأعمى الجمعة والحج إذا كان له قائد أو له مال يبلغ به الحج ومن يحج معه

وفي الخانية الأعمى إذا وجد قائدا يلزمه الجمعة كالصحيح الضال إذا وجد دالا

ومن هو خارج المصر منفصلا عنه إن كان يسمع النداء من المنادي بأعلى صوت تجب عليه الجمعة عند محمد وبه يفتي فيه مخالفة لأنه صرح صاحب الفتح وغيره بأن هذا رواية عن أبي يوسف إلا أن يحمل على اختلاف الروايتين وعن أبي يوسف أنها تجب في ثلاثة فراسخ

وقال بعضهم قدر ميل وقيل قدر ميلين وقيل ستة

وفي الولوالجي أن المختار للفتوى قدر الفرسخ لأنه أسهل على العامة وهو ثلاثة أميال وقيل إن أمكنه أن يحضر الجمعة ويبيت بأهله من غير تكلف تجب عليه الجمعة وإلا فلا قال في البدائع وهو أحسن

وفي البحر وكان أولى لأنه الأحوط

ومن لا جمعة عليه إن أداها أجزأته عن فرض الوقت لأن السقوط للتخفيف فصار كالمسافر إذا صام لكن في هذا القول نوع خلل لأنه يدخل تحته الصبي والمجنون والحكم فيهما ليس كذلك كما لا يخفى والأولى أن يقيد بالمكلف فلا يلزم المحذور تدبر

والمسافر والمريض والعبد أن يؤم فيها أي الجمعة لأن عذر الحرج لما زال بحضورهم وقعت جمعتهم فرضا فتصح الاقتداء بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت