فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 2270

عنه الصلاة بالجماعة لا يقضيها من فاتته وعند الأئمة الثلاثة تقضى

وإن منع عذر بأن غم الهلال وشهدوا برؤيته بعد الزوال كذا في أكثر الكتب لكن التقييد بالهلال ليس بشرط لأنه لو حصل عذر مانع كالمطر الشديد وشبهه فإنه يصليها من الغد لأنه تأخير للعذر كما في الجوهرة عنها أي صلاة العيد في اليوم الأول صلوها في اليوم الثاني من ارتفاع الشمس إلى زوالها وفيه إشارة إلى أنها لا تؤخر إلى الغد بغير عذر حتى لو تركت سقطت

ولا تصلى بعده ولو بعذر لأن الأصل فيها أن لا تقضى لكن ورد الحديث بتأخيرها إلى الغد للعذر فيبقى ما عداه على الأصل

والأضحى كالفطر في الكل إلا في بعض أحكامه نبه عليه بقوله لكن يستحب قيل يسن مطلقا وقيل يسن لمن يضحي دون غيره ليأكل من أضحيته أولا تأخير الأكل فيها إلى أن يصلي لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان لا يطعم في يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته وفيه إشارة إلى أن هذا الإمساك ليس بصوم ولذا لم يشترط النية هذا في حق المصري أما القروي فإنه يذوق من حين أصبح ولا يمسك

ولا يكره الأكل قبلها أي الصلاة في المختار احتراز عن قول من قال الأكل قبل الصلاة مكروه

ويجهر بالتكبير في طريق المصلى

وفي أكثر الكتب والجهر سنة فيه اتفاقا وفيه إشارة إلى أنه يقطع التكبير عند انتهائه إلى المصلى لأن إطلاقه يدل على عدم الاستحباب في البيت وفي المصلى وهو رواية وفي رواية حتى يشرع الإمام في الصلاة كما في الكافي

ويعلم في الخطبة تكبير التشريق والأضحية لأنها شرعت لتعليم أحكام الوقت هكذا ذكروا مع أن تكبير التشريق يحتاج إلى تعليمه قبل يوم عرفة للإتيان به فيه فينبغي أن يعلم في خطبة الجمعة التي يليها العيد ولم أره منقولا والعلم أمانة في أعناق العلماء كما في البحر

ويجوز تأخيرها أي صلاة الأضحى إلى الثاني والثالث بعذر وبغير عذر ولا يصلي بعد ذلك لأنها مؤقتة بوقت الأضحية وهو ثلاثة أيام لكنه يسيء بالتأخير من غير عذر لما فيه تأخير الواجب بلا ضرورة عند القائل بالوجوب فالعذر في الأضحى لنفي الكراهة وفي الفطر للجواز

والاجتماع يوم عرفة في بعض المواضع تشبها بالواقفين بعرفات ليس بشيء قال في الفتح مثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت