فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2270

اللفظ أنه مطلوب الاجتناب

وقال في النهاية أي ليس بشيء يتعلق به الثواب وهو يصدق على الإباحة ثم قال وعن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول إنه لا يكره لما روي عن ابن عباس فعل ذلك بالبصرة وهذه المقاسمة تفيد أن مقابله من رواية الأصول الكراهة وهو الذي يفيده التعليل بأن الوقوف عهد قربة في مكان مخصوص فلا يكون قربة في غيره انتهى أقول إن هذا التعليل لا يستلزم الكراهة بل أن لا يكون قربة فلا يتم التقريب فينبغي أن يعلل بما في الكافي من قوله بعدما ذكر ولا يجوز الاختراع في الدين وما نقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما محمول على الوعظ والتذكير لا على التشبيه

ويجب تكبير التشريق وقيل يسن والأول أصح للأمر في قوله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات على القول بأن المراد أيام التشريق لكن لما وقع الخلاف في المراد بالأيام المعدودات لم يكن قطعي الدلالة وإن كان قطعي الثبوت وهو يفيد الوجوب لا الافتراض

وفي الفتح والإضافة بيانية أي التكبير الذي هو التشريق فإن التكبير لا يسمى تشريقا إلا إذا كان بتلك الألفاظ في شيء من الأيام المخصوصة فهو حينئذ متفرع على قول الكل وفصل كل التفصيل فليراجع من فجر يوم عرفة لاتفاق كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم وبه أخذ علماؤنا في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف من ظهر النحر وهو قول ابن عمر وزيد بن ثابت وهو مذهب مالك والشافعي في القول الأشهر إلى عصر يوم العيد عند الإمام وهو قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فيكون التكبير عقيب ثمان صلوات على المقيم بالمصر فلا يجب على المسافر والقروي عقيب كل فرض بلا فصل يمنع البناء فلا يكبر بعد الواجبة والمسنونة والمندوبة

وقال بعضهم يكبر بعدها والبلخيون يكبرون بعد العيد لأنه كالجمعة كما في القهستاني لكن إطلاق المصنف يقتضي عدمه أدي بصيغة المجهول صفة فرض وفيه إشارة إلى أنه لا يكبر في القضاء مطلقا وليس كذلك لأنه يكبر فور فائتة هذه الأيام إذا قضاها فيها وإن قضى فائتتها فيها من العام القابل الصحيح أنه لا يكبر

وقال أبو يوسف يكبر وإن قضاها في غيرها لا يكبر كما لو قضى فائتة غيرها فيها وعن أبي يوسف أنه يكبر كما في المحيط

ولو قال أو قضى فيها في تلك السنة لكان أولى بجماعة فلا يكبر المنفرد مستحبة أي غير مكروهة فلا تكبر النساء المصليات وحدهن بجماعة وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت