فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 2270

عند قبضه فنحو بدل مال التجارة عند قبض أربعين ويدل ما ليس كذلك عند قبض نصاب وبدل ما ليس بمال عند قبض نصاب وحولان حول وتوضيحها موقوف على تفصيل الديون وبيان مراتبها اعلم أن الدين على ثلاثة أنواع دين قوي ودين وسط ودين ضعيف فالدين القوي هو الذي ملكه بدلا عما هو مال الزكاة كالدراهم والدنانير وأموال التجارة وكذا غلة مال التجارة من العبيد والدور ونحوها والحكم فيه عند الإمام أنه إذا كان نصابا وتم الحول عليه تجب الزكاة لكن لا يخاطب بالأداء ما لم يقبض أربعين درهما فإذا قبض أربعين درهما زكى درهما فإن قبض أقل من ذلك لا وأما الدين الوسط فهو الذي وجب بدل مال لو بقي عنده حولا لم تجب فيه الزكاة مثل عبيد الخدمة وثياب البذلة وغلة مال الخدمة والحكم فيه أن عند الإمام فيه روايتان ذكر في الأصل وقال تجب فيه الزكاة ولا يخاطب بالأداء ما لم يقبض مائتي درهم فإذا قبض المائتين يزكي لما قبض كما وقع في الكتاب وروى ابن سماعة عنه أنه لا زكاة فيه حتى يقبض ويحول عليه الحول بعد ذلك

وقال في التحفة وهو الصحيح عنده وأما الدين الضعيف فهو ما وجب وملك لا بدلا عن شيء وهو دين إما بغير فعله كالميراث أو بفعله كالوصية أو وجب بدلا عما ليس بمال دينا كالدية على العاقلة والمهر وبدل الخلع أو الصلح عن دم العمد وبدل الكتابة والحكم فيه أن لا تجب فيه الزكاة حتى يقبض المائتين ويحول عليه الحول عنده وقالا يزكي ما قبض منه مطلقا إلا الدية والأرش وبدل الكتابة فعند قبض نصاب وحولان حول لأن الديون عندهما على ضربين ديون مطلقة وديون ناقصة والناقص هو بدل الكتابة والدية على العاقلة وما سواهما فديون مطلقة فالحكم فيها أنه تجب الزكاة في الدين المطلق فلا يجب الأداء ما لم يقبض فإذا قبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت