فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 2270

منها شيئا قل أو كثر يؤدي بقدر ما قبض وفي الدين الناقص لا يجب ما لم يقبض النصاب ويحول عليه الحول وأما دين السعاية فذكر في النوادر الاختلاف فقال عند الإمام هو دين ضعيف وعندهما دين مطلق وعند الشافعي الديون كلها سواء تجب الزكاة فيها ويجب الأداء وإن لم يقبض كما في التحفة

وفي المحيط الخلاف فيما إذا لم يكن له مال غير الديون فإن كان فيضم ما قبضه إلى ما عنده اتفاقا

وشرط صحة أدائها أي كونها مؤداة نية لأنها عبادة مقصودة فلا تصح بدونها مقارنة للأداء المراد أن تكون مقارنة للأداء للفقير أو الوكيل ولو مقارنة حكمية كما إذا دفع بلا نية ثم حضرته النية والمال قائم في يد الفقير فإنه يجزيه بخلاف ما إذا نوى بعد هلاكه ولا يشترط علم الفقير بأنها زكاة على الأصح لما في البحر عن القنية والمجتبى الأصح أن من أعطى مسكينا دراهم وسماها هبة أو قرضا ونوى الزكاة فإنها تجزيه لأن العبرة لنية الدافع لا لعلم المدفوع إليه إلا على قول أبي جعفر

أو لعزل المقدار الواجب فإنه إذا عزل من النصاب قدر الواجب ناويا للزكاة وتصدق إلى الفقير بلا نية سقطت زكاته قال المحشي يعقوب باشا يفهم من هذا أن عزل بعض المال الناقص عن قدر الواجب مثل عزل من عليه زكاة النصابين زكاة نصاب واحد لا يجزئ انتهى لكن يمكن التوجيه بالتخصيص لكونه أكثر وقوعا لا للاحتراز عن غيره

ولو تصدق احترز به عما لو دفعه بنية واجب آخر فإنه يضمن الزكاة كما في الجوهرة بالكل ولم ينوها سقطت الزكاة لدخول الجزء الواجب فيه فلا حاجة إلى التعيين استحسانا والقياس أن لا تسقط قيل وهو قول زفر لأن النفل والفرض كلاهما مشروعان فلا بد من التعيين كالصلاة

ولو تصدق بالبعض لا تسقط حصته عند أبي يوسف لأن البعض المؤدى غير متعين في الباقي لكون الباقي محلا للواجب خلافا لمحمد لأن الواجب شائع في الكل

وتكره الحيلة لإسقاطها أي الزكاة عند محمد لأن الزكاة لنفع الفقراء وفي الحيلة إضرار بهم وهو المختار عند المصنف لأنه قدمه وعليه الفتوى خلافا لأبي يوسف لأنها امتناع عن الوجوب لا إبطال لحق الغير لأنه ربما يخاف أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت