فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2270

فإذا بلغ في أثناء الشهر وجب صوم ما بقي لوجود الشرط ولا يجب صوم ما مضى لعدمه تدبر أداء لقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقضاء لقوله تعالى فعدة من أيام أخر ويجب القضاء بما يجب به الأداء

وصوم المنذور معينا كما إذا قال لله علي أن أصوم يوم الخميس مثلا أو غير معين كقوله لله علي أن أصوم يوما مثلا وسببه النذر ولذا لو نذر صوم شهر بعينه فصام شهرا قبله عنه أجزأه لأنه تعجيل بعد وجود السبب ويلغو التعيين والكفارة لظهار أو قتل أو يمين أو جزاء صيد أو فدية الأذى في الإحرام والسبب الحنث والقتل واجب لم ينعقد الإجماع على فرضية واحد منهما بل على وجوبه أي ثبوته عملا لا علما ولهذا لا يكفر جاحده كما في الإصلاح لكن في الفتح الأظهر أنهما فرض للإجماع على لزومها ونص في البدائع على فرضية المنذور

وفي المواهب وفرض صوم الكفارات وكذا صوم المنذور في الأظهر

وفي التبيين الكفارة فرض والنذر واجب وقال يعقوب باشا وقول ابن مالك في شرحه ولو قال وصوم رمضان والنذر فرض وصوم الكفارات واجب لكان أولى ليس بتام لأنه لا فرق بين صوم النذر وصوم الكفارة في الواجبية أو الفرضية كما لا يخفى انتهى

على أنها يخالف ما في شرحه للمجمع تدبر

هذا بحث طويل فليطلب من شروح الهداية وغيرها وغير ذلك نفل يعني الزائد وهو أعم من السنة كصوم عاشوراء من التاسع والمندوب كصوم ثلاثة من كل شهر ويستحب كونها الأيام البيض ولم يذكر المكروه تنزيها وهو صوم عاشوراء منفردا ونحوه كما سنبين إن شاء الله تعالى

وصوم العيدين وأيام التشريق حرام لورود النهي عن الصيام في هذه الأيام

ويجوز أي يصح أداء رمضان والنذر المعين بنية واقعة من الليل وإلى ما قبل نصف النهار والنهار الشرعي من الصبح إلى المغرب فمنتصفه الضحوة الكبرى كما في أكثر الكتب لكن اللغوي كذلك كما في ديوان الأدب فحينئذ لا بد أن تكون النية موجودة في أكثر النهار ولو قال في الليل واليوم قبل نصفه لكان أولى لأن الشرط وجودها في أحد الوقتين لا ابتداؤها من أحدهما وانتهاؤها في الآخر كما في الإصلاح

وعند الشافعي لا بد من التبييت لا عنده أي نصف النهار في الأصح فلو نوى عند الضحوة أو بعدها لم يصح على الصحيح لأن الشرط عندنا اقتران النية بأكثر وقت الأداء لقيام الأكثر مقام الكل والأفضل أن ينوي مقارنا للصبح كما في التحفة وهذا خاص بالصوم لكونه ركنا واحدا بخلاف الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت