فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 2270

أن النفل لا يؤدى بنية واجب آخر بل يقع عما نوى هذا إن نوى بالليل لأنه لو نوى بعدما أصبح في يوم التعيين عن واجب آخر يكون عن نذره سواء كان مسافرا أو مقيما صحيحا أو مريضا والفرق بينهما أن التعيين إنما جعل بولاية الناذر وله حق إبطال صلاحية ما له وهو النفل لا ما عليه وهو القضاء ونحوه ورمضان متعين بتعيين الشارع

ولو نوى المريض أو المسافر فيه أي في رمضان واجبا آخر كالقضاء وكفارة القتل والظهار وقع صومه عما نوى هذه التسوية بين المريض والمسافر على رواية الحسن عن الإمام لكن فرق بينهما شمس الأئمة وفخر الإسلام في أصوليهما ووجهه أن إباحة الفطر له عند العجز عن أداء الصوم فأما عند القدرة فهو والصحيح سواء بخلاف المسافر فإن الرخصة في حقه تتعلق بعجز باطن قام السفر الظاهر مقامه وهو موجود

وفي الإيضاح أن هذا الفرق ليس بصحيح والصحيح أنهما متساويان وهو اختيار الكرخي وصاحب الهداية وغيرهما وأكثر مشايخ بخارى وبه أخذ المصنف لأن رخصته متعلقة بخوف ازدياد المرض لا بحقيقة العجز فكان كالمسافر في تعلق الرخصة لعجز مقدر وعندهما يقع عن رمضان لأن الرخصة كي لا تلزم المعذور مشقة فإذا تحملها التحق بغير المعذور ووجه قول الإمام أنهما شغلا الوقت بالأهم لتحتمه للحال وتخييرهما في صوم رمضان إلى إدراك العدة من الأيام الأخر ولو أطلق المسافر فالأصح أنه يقع عن رمضان على جميع الروايات كالمريض

والنفل كله وفي القهستاني عدم الإطلاق لأنه قال وشرط لقضاء رمضان والنذر والنفل الفاسد أن يبيت

تدبر يجوز بنية قبل نصف النهار مسافرا أو مقيما خلافا لمالك لقوله عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت