فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 2270

بعد ما كان يصبح غير صائم إني إذن لصائم وهذا حجة على قول مالك فإنه قال لا بد من النية في الليل ويتمسك بإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام لا صيام لمن لم ينو من الليل وعند الشافعي يجوز بعده أيضا ويصير صائما حين نوى إذ هو منجز عنده لكن من شرطه الإمساك في أول النهار

والقضاء أي قضاء رمضان والنذر المطلق غير المعين كالنذر لصوم يوم أو شهر أو شبهه والكفارات أي كفارة رمضان والظهار واليمين والقتل والإحصار والصيد والحلق ومتعة الحج لا تصح إلا بنية معينة من الليل السابق ولو عند الطلوع بل هو الأصل لأن الواجب قران النية بالصوم لا تقديمها وإنما صح التقديم للعسر فلو نوى بعد الطلوع كان تطوعا وإتمامه مستحب ولا قضاء بإفطاره ولو نوى ليلا بأن يصوم غدا ثم عزم في الليل على الفطر لم يصر صائما ثم إذا أفطر لا شيء عليه إن لم يكن رمضان ولو نوى الصائم الفطر لم يفطر حتى يأكل ولو قال نويت صوم غد إن شاء الله تعالى فعن الحلواني يجوز استحسانا لأن المشيئة تبطل اللفظ والنية فعل القلب وصححه في الظهيرية

ويثبت رمضان أي دخوله وابتداؤه برؤية هلاله أو بعد شعبان أي بأن يعد شعبان ثلاثين يوما لقوله عليه الصلاة والسلام صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم الهلال فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما والغيم عبارة عن عدم الظهور لعلة في السماء أو لقربه من الشمس

ولا يصام يوم الشك لقوله عليه الصلاة والسلام لا تقدموا الشهر بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم الحديث

وما رواه صاحب الهداية من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ولا يصام الذي شك فيه إلا تطوعا لا أصل له كما في التبيين لكن في الفتح خلافه تدبر إلا تطوعا أي نفلا بغير كراهة في الأصح وهو أي الصوم أحب إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت