فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 2270

هو الفساد لأنه وصل إلى الجوف بفعله فلا يعتبر فيه صلاح البدن

وكذا لو صب في إحليله دهن أو غيره لا يفسد عند الإمام خلافا لأبي يوسف فإنه قال يفطر وقول محمد مضطرب

وفي التبيين وغيره والأظهر مع الإمام وهذا الاختلاف مبني على أنه هل بين المثانة والجوف منفذ والأظهر أنه لا منفذ له وإنما يجتمع البول فيها بالترشيح كما يقول الأطباء هذا فيما وصل إلى المثانة فإن لم يصل بأن كان في قصبة الذكر لا يفطر اتفاقا والإفطار في أقبال النساء قالوا أيضا على هذا الاختلاف لكن الأصح يفسد بلا خلاف كما في أكثر المعتبرات

ولو وضعت قطنة فانتهت إلى الفرج الداخل وهو الرحم فسد

وإن دخل في حلقه غبار أو دخان أو ذباب وهو ذاكر لصومه لا يفطر والقياس أن يفطر لوصول المفطر إلى جوفه وإن كان لا يتغذى به وجه الاستحسان أنه لا يقدر على الامتناع عنه فإنه إذا أطبق الفم لا يستطاع الاحتراز عن الدخول من الأنف فصار كبلل تبقى في فيه بعد المضمضة وعلى هذا لو أدخل حلقه فسد صومه حتى إن من تبخر ببخور فاستشم دخانه فأدخله حلقه ذاكرا لصومه أفطر لأنهم فرقوا بين الدخول والإدخال في مواضع عديدة لأن الإدخال عمله والتحرز ممكن ويؤيده قول صاحب النهاية إذا دخل الذباب جوفه لا يفسد صومه لأنه لم يوجد ما هو ضد الصوم وهو إدخال الشيء من الخارج إلى الباطن وهذا مما يغفل عنه كثير فليتنبه له

وفي الخانية لو دخل دمعه أو عرق جبهته أو دم رعافه حلقه فسد صومه

ولو دخل حلقه مطر أو ثلج أفطر في الأصح واختلفوا في المطر والثلج

وقال بعضهم المطر يفسد والثلج لا وقال بعضهم على العكس وقال عامتهم بإفسادهما وهو الصحيح لحصول المفطر معنى ولإمكان الاحتراز عنه إذ آواه إلى خيمة أو سقف كما في العناية

وقال سعدي أفندي قال ابن العز في تعليله نظر فإنه قد لا يكون عند خيمة ولا سقف ولو علل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت