فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2270

بإمكان الاحتراز عنه بضم فمه لكان أظهر ثم قال فيه تأمل انتهى

وقال صاحب الفرائد وجه التأمل إمكان الاحتراز عن الغبار والدخان والذباب بضم فمه أيضا انتهى

أقول هذا ليس بسديد لأنه لا يمكن الاحتراز عن الغبار والدخان بضم فمه لأنه إذا أطبق الفم لا يستطاع الاحتراز عن الدخول من الأنف كما بين آنفا فليتأمل

وفي الفتح ولو دخل فمه مطر كثير فابتلعه كفر

ولو خرج دم من أسنانه فدخل حلقه إن ساوى الريق فسد وإلا لا

ولو استشم المخاط من أنفه حتى أدخله فمه وابتلعه عمدا لا يفطر

ولو خرج ريقه من فمه فأدخله وابتلعه إن كان لم ينقطع من فيه بل متصل بما في فيه كالخيط فاستشربه لم يفطر وإن كان انقطع وأخذه وأعاده أفطر ولا كفارة عليه كما لو ابتلع ريق غيره

وفي الكنز لو ابتلع بزاق صديقه كفر ولو اجتمع الريق في فيه ثم ابتلعه يكره ولا يفطر

ولو تغير ريق الخياط بخيط مصبوغ وابتلعه إن صار ريقه مثل صبغ الخيط فسد وإلا لا

ولو ترطب شفتاه بالبزاق عند الكلام ونحوه فابتلعه لا يفطر

وفي المنية لو فتل خيطا ببزاقه ثم أدخله في فيه ثم أخرجه لم يفسد وإن فعله عشر مرات وكذا لو ابتلع سلكة وطرفها بيده أما لو ابتلع الكل فسد

ولو وطئ امرأة ميتة أو بهيمة حية أو وطئ حيا في غير السبيلين كالفخذ والبطن والإبط أو قبل أو لمس أي مس البشرة بلا حائل لأنه لو مسها من وراء الثوب فأنزل فسد إذا وجد حرارة أعضائهم وإلا فلا كما في المحيط إن أنزل قيد للجميع أفطر ولزمه القضاء لأن في الإنزال يوجد فيها معنى الجماع ولا كفارة لنقصان الجناية لعدم المحل المشتهى في الميتة والبهيمة ولعدم صورة الجماع في الباقي

وإلا أي وإن لم ينزل فلا يفطر لعدم موجب الإفطار ولو قبل بهيمة أو نظر فرجها فأنزل لا يفسد

وإن ابتلع الصائم ما بين أسنانه مما يؤكل فإن كان ما ابتلعه قدر الحمصة قضى وإن كان دونها لا يقضي

وقال زفر يقضي لأن الفم له حكم الظاهر ولهذا لا يفسد الصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت