فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2270

بالمضمضة وأجيب بأن القليل يبقى عادة بين الأسنان فيكون تابعا للريق بخلاف الكثير والفاصل بينهما قدر الحمصة لكن في الفتح إن لم يمكنه الابتلاع بلا استعانة البزاق فهو علامة القلة وإلا فعلامة الكثرة

وقال وهو حسن وذكر وجهه لكن لا كفارة في قدر الحمصة عند أبي يوسف لأن الطبع يعافه خلافا لزفر

وفي الفتح والتحقيق أن المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب اجتهاد ومعرفة بأحوال الناس وقد عرف أن الكفارة تفتقر إلى كمال الجناية فينظر في صاحب الواقعة إن كان ممن يعاف طبعه ذلك أخذ بقول أبي يوسف وإن كان ممن لا أثر عنده لذلك أخذ بقول زفر إلا إذا أخرجه أي ذلك القليل من فيه ثم أكله فإنه يقضي فقط بلا خلاف

ولو أكل سمسمة من الخارج إن ابتلعها أفطر فتجب الكفارة على المختار كما في الخلاصة

وإن مضغها فلا لأنها تتلاشى في فمه إلا إذا وجد طعمها ففسد والقيء ملء الفم إن عاد بنفسه أو أعيد وهو ذاكر لصومه يفسد عند أبي يوسف وإن كان قليلا من ملء فمه لا يفسد وعند محمد يفسد بإعادة القليل لا يفسد بعود الكثير والحاصل أن أبا يوسف يعتبر الخروج ومحمد يعتبر الصنع وفي إعادة الكثير يفطر إجماعا وفي عوده يفطر عند أبي يوسف خلافا لمحمد وقول محمد هو الصحيح كما في الخانية وفي عود القليل لا يفطر إجماعا وفي إعادته يفطر عند محمد خلافا لأبي يوسف وقول أبي يوسف هو الصحيح كما في الخلاصة

وكره ذوق شيء مفطر من غداء أو دواء لأن فيه تعريض الصوم للفساد من غير ضرورة قيل هذا في الفرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت