فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 2270

ظهرها أو رأسها حمل بكسر الحاء أو مرضع أي ذات الرضاع أي التي لها ولد رضيع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وضعها والمرضعة التي هي في حال الإرضاع ملقمة ثديها للصبي كما في الكشاف وبهذا ظهر ضعف ما قيل ولا يجوز إدخال التاء كما في حائض وطالق لأن ذلك من الصفة الثابتة لا الحادثة وأما إذا أريد الحدوث يجوز إدخال التاء بأن يقال حائضة الآن أو غدا خافت كل واحدة يعلم الضرر باجتهادها أو بقول طبيب مسلم غير ظاهر الفسق على نفسها أو ولدها المخصوص بالمرضع التي هي الأم وهو الظاهر قيل المراد بالمرضع هاهنا الظئر بوجوب الإرضاع عليها بالعقد بخلاف الأم فإن الأب يستأجر غيرها لكن يرده إضافة الولد إليها لأنه لا يضاف إلى المستأجرة ولأن الإرضاع واجب على الأم ديانة لا سيما إذا لم تكن للزوج قدرة على استئجار الظئر فصارت كالظئر ولقائل أن يقول الوجوب ديانة على تقدير القدرة وكلامنا في أن الأم حالة الصوم لا تقدر على الإرضاع فلا يجب فلا عذر نعم إذا تعينت الأم للإرضاع بفقد الظئر أو بعدم قدرة الزوج على استئجارها أو بعدم أخذ الولد ثدي غير الأم يجب عليها الإرضاع لأنه إفطار بعذر لأنه مأمور بصيانة الولد وهي لا تتأتى بدون الإفطار فلا خروج عن عهدة ما في ذمته بدونه فالعذر في نفسه ولا ينافيه كونه لأجله وبهذا اندفع ما قيل نعم هو عذر لكن لا في نفس الصائم بل لأجل غيره ومثله لا يعتد به ألا يرى أنه لو أكره على شرب الخمر بقتل أبيه أو ابنه لا يحل له الشرب تفطر وتقضي بلا فدية خلافا للشافعي فيما إذا خافت على الولد هو يعتبر بالشيخ الفاني ولنا أن الفدية بخلاف القياس في الشيخ الفاني والإفطار بسبب الولد ليس في معناه لأنه عاجز بعد الوجوب وللولد لا وجوب عليه أصلا كما في الهداية لكن فيما نقلناه عن الزيلعي آنفا نوع مخالفة إلا أن يقال ما في الهداية قول جديد للشافعي تأمل

ويلزم صوم نفل شرع أي بشروع غير مظنون أنه عليه وإلا لا يلزمه كما في الصلاة كما في القهستاني فيه إلا في الأيام المنهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت