فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 2270

أما لو خرج بعذر شرعي كانهدام المسجد أو تفرق أهله بحيث بطلت الجماعة منه أو لإخراج ظالم له كرها أو لخوف على نفسه أو ماله من المكابرين فدخل آخر من ساعته لم يفسد اعتكافه استحسانا وفيه إشارة إلى أنه لا يخرج لعيادة المريض ومجلس العلم وصلاة الجنازة وإنجاء الغريق والحريق والجهاد ولو كان النفير عاما وأداء الشهادة فإنه يفسد ولكن لا يأثم كما في أكثر المعتبرات

وفي الجوهرة فحكم بعدم الفساد فيما إذا تعينت عليه الشهادة وعلى هذا الجنازة إذا تعينت

وعندهما لا يفسد ما لم يكن الخروج أكثر اليوم وهو الاستحسان لأن في القليل ضرورة ولا ضرورة في الكثير وقوله أقيس وقولهما أيسر للمسلمين هذا كله في الاعتكاف الواجب وأما في النفل فلا بأس بأن يخرج بعذر وبغير عذر

وأكله أي المعتكف وشربه ونومه فيه أي في المسجد فإن خرج لأجلها بطل لأنه لا ضرورة إلى الخروج حيث جازت فيه

ويجوز له أن يبيع ويبتاع أي يشتري فيه أي في المسجد بلا إحضار السلعة فإنه مكروه لأنه من إمارات السوق

وقال يعقوب باشا الظاهر من هذا الإطلاق جواز البيع والشراء مطلقا لكن في الذخيرة أن المراد به ما لا بد منه من الطعام ونحوه وأما إذا أراد أن يتخذ ذلك متجرا فيكره

وقال الزيلعي الصحيح هذا وفي بعض الشروح أن في قول صاحب الهداية لأنه يحتاج إلى ذلك بأن لا يجد من يقوم بحوائجه دلالة على هذا وفيه منع الدلالة كما لا يخفى فليتأمل

ولا يجوز البيع والشراء في المسجد وكذا كره فيه التعليم والكتابة والخياطة بأجر وكل شيء كره فيه كره في سطحه واستثنى البزازي من كراهة التعليم بأجر فيه أن يكون لضرورة

وفي الشمني أن الخياط يحفظ المسجد فلا بأس بخياطته فيه لغيره أي غير المعتكف وأما الأكل والشرب فلا يكره على الصحيح

ويحرم عليه أي المعتكف الوطء ولو خارج المسجد لقوله تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت