فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 2270

الكدرة إلى الجانب الآخر فهو مما يخلص وإلا فلا ومن المشايخ المتأخرين من اعتبر الخلوص بالمساحة وهو أن يكون عشرا في عشر ولهذا قال المصنف أو لم يكن عشرا في عشر والظاهر أن يكون تفسيرا آخر للغدير لأنهم فسروا الغدير العظيم بما بين آنفا بعدم التحريك أو بالمساحة والمناسب على هذا التفسير أن يقول أو يكون عشرا في عشر لكن المصنف عطف على لم يكن غديرا والمعنى لا تجوز الطهارة بماء قليل وقع فيه نجس ما لم يكن غديرا أو لم يكن عشرا في عشر فكلتا الصورتين مستثنيتان عن الحكم السابق الكلي يروى ذلك عن محمد وبه أخذ مشايخ بلخي وأبو سليمان الجرجاني والمعلى قال أبو الليث وهو قول أكثر أصحابنا وعليه الفتوى لأنهم امتحنوا فوجدوا هذا القدر مما لا تخلص إليه النجاسة فقدروه بذلك تيسيرا على الناس وإن كان الحوض مدورا يعتبر فيه ستة وثلاثون ذراعا فإن هذا المقدار إذا ربع كان عشرا في عشر لأن كون الدائرة أوسع الأشكال مبرهن عند الحساب كذا في الظهيرية واختلفوا في تعيين الذراع فقال الإمام ظهير الدين المعتبر ذراع الكرباس توسعة للأمر على الناس لأنه أقصر من ذراع المساحة بإصبع لأن ذراع المساحة سبع قبضات فوق كل قبضة إصبع قائمة وذراع الكرباس سبع قبضات فقط وقيل ست قبضات أربع وعشرين إصبعا

وفي الخانية الأصح ذراع المساحة لأنه أليق بالممسوحات

وفي المحيط الأصح أن يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم من غير تعرض للمساحة والكرباس

وعمقه أي عمق الغدير ما لا تنحسر أي لا تنكشف الأرض بالغرف هو الصحيح فإنه أي الغدير العظيم كالجاري أي حكمه حكم ماء الجاري

وهو أي الجاري ما يذهب بتبنة هذا مختار الهداية والكافي في التحفة والبدائع الأصح أنه ما يعده الناس جاريا فيجوز الطهارة به ما لم ير أي لم يعلم والرؤية هاهنا مستعارة لمعنى العلم فينتظم الطعم والرائحة أثر النجاسة وهو لون أو طعم أو ريح إن كانت غير مرئية يتوضأ من جميع الجوانب وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت