فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2270

كانت مرئية لا يتوضأ من موضع النجاسة بل من الجانب الآخر قال صاحب الإصلاح نقلا عن صاحب التحفة إذا وقع النجس في الماء فإما أن يكون الماء جاريا أو راكدا فإن كان جاريا إن كانت النجاسة غير مرئية فإنه لا يتنجس ما لم يتغير طعمه أو لونه أو ريحه وإن كانت مرئية مثل الجيفة ونحوها فإن كان النهر كبيرا فإنه لا يتوضأ من أسفل الجانب الذي وقعت فيه النجاسة ولكن يتوضأ من الجانب الآخر لأنه يتيقن بوصول النجاسة إلى الموضع الذي يتوضأ منه وإن كان النهر صغيرا بحيث لا يجري بالجيفة بل يجري الماء عليها إن كان يجري عليها جميع الماء فإنه لا يجوز التوضؤ به من أسفل الجيفة لأنها تنجس جميع الماء والنجاسة لا تطهر بالجريان وإن كان يجري عليها أكثر الماء فهو نجس وإن كان يجري عليها أقل الماء فهو طاهر لأن العبرة بالغالب وإن كان يجري عليها النصف يجوز التوضؤ به في الحكم ولكن الأحوط أن لا يتوضأ منه انتهى قال صاحب الفرائد في نقله قصور لأنه قال في ابتداء كلامه فإما أن يكون الماء جاريا أو راكدا ثم بين حكم الماء الجاري فقط وسكت عن حكم الماء الراكد والمقسم يقتضيه انتهى وفيه كلام لأنه اقتصر العلامة في هذا المحل على بيان حكم الماء الجاري لأن سياق كلامه يقتضي بيان هذا الحكم فقط ثم بين حكم الماء الراكد بعد أسطر فقال ولا بماء راكد وقع فيه نجس إلى آخره وغفل المخطئ عن سباقه وسياقه فأخطأ تدبر

والماء المستعمل طاهر غير مطهر هو المختار قدم الكلام في حكم الماء المستعمل على تعريفه اهتماما لشأن ما هو المقصود وإشارة إلى أن التعريفات إنما تقع تبعا وضرورة لأن البحث عن حقائق الأشياء ليس من وظيفة أهل هذا الفن والأصل في ذلك أن محمدا روى في عامة كتبه عن أصحابنا جميعا أن الماء المستعمل طاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت