فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 2270

فإذا دخل مكة ابتدأ بالعمرة فطاف للعمرة سبعة أشواط يرمل للثلاثة الأول ويصلي بعد الطواف ركعتين وسعى بين الصفا والمروة ويهرول بين الميلين الأخضرين ولا يتحلل ولو تحلل بأن حلق أو قصر كان جناية على إحرام الحج وإحرام العمرة لأن تحلل القارن من العمرة إنما هو يوم النحر ثم طاف للحج طواف القدوم وسعى كما بيناه فتقديم العمرة على أفعال الحج واجب لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج جعل الحج غاية وهو شامل للقران والتمتع فلو طاف أولا بحجته وسعى لها ثم لعمرته وسعى لها فطوافه الأول وسعيه يكون للعمرة ونيته لغو ولا يلزمه دم لأن التقديم والتأخير في المناسك لا يوجب الدم عندهما وعند الإمام طواف التحية سنة وتركه لا يوجب الدم فتقديمه أولى فلو طاف لهما أي للعمرة والحج طوافين متواليين من غير أن يسعى بينهما وسعى سعيين لهما جاز وأساء بتأخير سعي العمرة وتقديم طواف التحية عليه ثم يحج كما مر بيانه في المفرد فإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر أي يوما من أيام النحر ذبح دم القران شاة أو بدنة أو سبع بدنة وهذا الدم وجب شكرا لأداء النسكين وفيه إشارة إلى أن الذبح بعد الرمي لأن الذبح قبله لا يجوز لوجوب الترتيب لأنه دم عبادة لا جناية فيأكل منه والمتبادر أن يقيد الذبح بما إذا طاف للعمرة في أشهر الحج فلو طاف لها في رمضان مثلا لم يذبح وإن كان قارنا كما في المحيط

وفي الخانية والاشتراك في البقرة أفضل من الشاة والجزور أفضل من البقرة لكن يقيد بما إذا كان حصته من البقرة أكثر قيمة من الشاة كما في المنظومة الوهبانية فإن عجز عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت