فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 2270

والهدي والقلائد ولأنه للإعلام والتجليل للزينة والإشعار جائز أي ليس بسنة ولا مكروه عندهما وعند الشافعي سنة وهو أي الإشعار شق سنامها أي البدنة من الأيسر وهو الأشبه إلى الصواب يعني في الرواية بفعله عليه الصلاة والسلام هذا تفسير لهذا الإشعار المخصوص وتفسيره لغة الإدماء أو من الأيمن وبه أخذ الشافعي ويكره الإشعار عند الإمام لأنه تعذيب للحيوان وهو منهي عنه

وقال الطحاوي ما كره أبو حنيفة أصل الإشعار وإنما كره إشعار أهل زمانه لمبالغتهم فيه

وفي الفتح هو الأولى واختاره في الغاية ثم يعتمر كما تقدم ذكره ولا يتحلل من إحرام العمرة لأن سوق الهدي يمنعه من التحلل خلافا للشافعي ومالك ويحرم المتمتع بالحج كما مر أي من الحرم يوم التروية وقبله أفضل فإذا حلق يوم النحر حل من إحراميه أي من إحرام الحج والعمرة وهو تصريح ببقاء إحرام العمرة بعد الوقوف بعرفة إلى الحلق خلافا لما في النهاية من قول شيخ الإسلام أن إحرام العمرة انتهى بالوقوف ولم يبق إلا في حق التحلل قال شارح الكنز وهذا بعيد لأن القارن إذا جامع بعد الوقوف يجب عليه بدنة للحج وشاة للعمرة وبعد الحلق قبل الطواف شاتان كما في الفتح ولا تمتع ولا قران لأهل مكة لقوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام خلافا للشافعي والمراد نهيه عن الفعل لا نفي الفعل لأن النهي يقتضي المشروعية فإن فعل القران صح وأساء ويجب عليه دم الجبر كما في التحفة وغيرها

وفي البحر ظاهر الكتب متونا وشروحا أنه لا يصح فكانت المخالفة بينهما انتهى

لكن يمكن الدفع بحمل ما في التحفة وغيرها على التمتع اللغوي الذي معه الإساءة وما في المتون على نفي الصحة الشرعية المثاب عليها فحصل الاتفاق على وجود التمتع من المكي وإن كان غير مباح تدبر ومن هو داخل المواقيت لأنه بمنزلة المكي فإن عاد المتمتع إلى أهله بعد العمرة أي بعد أداء أفعالها ولم يكن ساق الهدي بطل تمتعه لأنه ألم بأهله بين النسكين إلماما صحيحا خلافا للشافعي وقيد بالتمتع إذ القارن لا يبطل قرانه بالعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت