فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 2270

الحدث والأصح أن الرجل طاهر والماء المستعمل عنده لأن الماء لا يعطى له حكم الاستعمال قبل الانفصال فلا يكون الماء بأول الملاقاة نجسا فيطهر الرجل

وعند أبي يوسف هما بحالهما الرجل بحاله لأنه لم يزل حدثه والماء بحاله لعدم إسقاط الفرض والقربة

وعند محمد الرجل طاهر لزوال حدثه والماء طهور لعدم نية القربة وإنما قال بلا نية لأنه لو انغمس للاغتسال فسد الماء عند الكل كما في العناية

وقال الفاضل المولى سعدي أفندي لا نسلم ذلك عند أبي يوسف فإنه يشترط الصب عنده ولم يوجد انتهى لكن يمكن أن يتصور الصب في حال الانغماس لأن الإنسان إذا انغمس في الماء يتحرك الماء بحركته ويتموج باضطرابه ويقع عليه فيقام مقام الصب كما في الماء الجاري تدبر

وموت ما يعيش في الماء فيه الظرف الثاني للموت والمراد بما يعيش في الماء ما يكون توالده ومثواه في الماء واحترز به عن مائي المعاش دون المولد كالبط والإوز لا ينجسه كالسمك والضفدع بكسر الدال

والسرطان لعدم الدم والضفدع البري والبحري سواء وقيل البري مفسد لوجود الدم واختلف في إفساد غير الماء كالمائعات والصحيح أنه لا يفسد وكذا الإلقاء في الماء بعد الموت

وكذا موت ما لا نفس له سائلة والمراد بالنفس هنا الدم أي ليس له دم سائل كالبق والذباب والزنبور والعقرب خلافا للشافعي في الكل إلا السمك وكل إهاب وهو الجلد الذي لم يدبغ ويتناول ذلك بعمومه ما يؤكل وما لا يؤكل دبغ فقد طهر أي الدباغة أعم من أن تكون حقيقة كالقرظ ونحوه أو حكمية كالتتريب والتشميس والإلقاء وفي الريح فإن كانت بالأولى لا يعود نجسا أبدا وإن كانت بالثانية ثم أصابه الماء ففيه روايتان عن الإمام والأظهر أنه يعود قياسا وعندهما لا يعود استحسانا وهو الصحيح وعلى هذا البئر إذا غار ماؤها بعدما تنجست ثم عاد الماء وعن محمد جلد الميتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت