فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2270

إذا يبس ثم وقع في الماء لم تنجس من غير فصل إلا جلد الآدمي لكرامته والخنزير لنجاسة عينه قدم الآدمي على الخنزير لأنه يرى أن يكون معطوفا عليه لا معطوفا على الخنزير لأن العطف يشعر بالإهانة لأنه يوهم كون معنى التبعية في النجاسة وليس كذلك بل عدم جواز الانتفاع به لشرفه لا لنجاسته حتى يكون التقديم مشعرا بالإهانة كما قاله الباقاني وغيره تدبر وكذا لا يطهر جلد الحية والفأرة واختلف في جلد الكلب والصحيح أنه يطهر والفيل كالسبع عندهما لأنه طاهر العين فيطهر جلده بالدبغ وعند محمد كالخنزير لأنه نجس العين فلا يطهر قالوا وما طهر جلده بالدباغ طهر بالذكاة هي عبارة عن الذبح الشرعي واشترط فيه أهله ومحله وذكر التسمية تحقيقا أو تقديرا لأن الذكاة مانعة عن تشرب الجلد بالرطوبات

وكذا لحمه وإن لم يؤكل لأن الجلد يطهر بالذكاة واللحم متصل به فلا يكون نجسا حتى إذا صلى ومعه لحم الثعلب قدر الدرهم جازت صلاته قال في البدائع الذكاة تطهر المذكى بجميع أجزائه إلا الدم المسفوح وهو الصحيح

وفي الكافي اللحم نجس في الصحيح والضمير المستتر في طهر الثاني عائد إلى الجلد لا إلى كلمة ما بدليل التعرض لطهارة اللحم بعده فإن قلت يلزم من هذا تفكيك الضمير قلنا لا نسلم التفكيك لأن تقدير الكلام ما يطهر جلده بالدباغ يطهر جلده بالذكاة فمرجع الضمير ليس بأجنبي عن الأول حتى يلزم التفكيك فلئن سلم فقبح التفكيك عند لزوم اللبس وعدم ظهور المراد وذكر اللحم ها هنا قرينة معينة ولا نسامح فيه كما توهم البعض كذا في تعليقات الواني

وشعر الميتة غير الخنزير إذ هو بجميع أجزائه نجس العين خلافا لمحمد في شعره وعظمها وعصبها وقرنها وحافرها طاهر خلافا للشافعي لأن كلا منها من أجزاء الميتة ولنا أنه لا حياة فيها بدليل عدم الألم بقطعها كقص الظفر ونشر القرن وقطع طرف من الشعر وما لا تحلها الحياة لا يحلها الموت والمراد بإحياء العظام في النص ردها إلى ما كانت غضة رطبة في بدن حي وإنما يتألم بكسر العظم وقطع العصب لاتصالهما باللحم وبهذا ظهر فساد ما قيل من أن الطريقة المذكورة وهي قوله لا حياة فيها ولهذا لا يتألم بقطعها لا تجري في العصب لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت